السّرير ظاهرا . فقالت أسماء : لا لعمري ، ولكن أصنع لك نعشا كما رأيت يصنع بأرض الحبشة . قالت : فأرينيه ، فأرسلت أسماء إلى جرائد رطبة وجعلت على السّرير نعشا وهو أوّل ما كان النّعش . قالت أسماء : فتبسّمت فاطمة وما رأيتها متبسّمة بعد أبيها إلّا يومئذ « الحديث » .
وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب : أنّ فاطمة عليها السّلام قالت لأسماء بنت عميس : إذا أنا متّ فاغسليني أنت وعليّ ولا تدخلي عليّ أحدا ، ومثله روى أبو نعيم في الحلية ثمّ قال :
فلمّا توفّيت غسّلها عليّ وأسماء .
وفي روضة الواعظين : إنّ فاطمة عليها السّلام لمّا نعيت إليها نفسها دعت أمّ أيمن وأسماء بنت عميس ووجهت خلف عليّ فأحضرته إلى أن قال : فغسّلها عليّ عليه السّلام في قميصها وأعانته على غسلها أسماء بنت عميس .
قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب : غسّلها عليّ بن أبي طالب مع أسماء بنت عميس .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أسماء بنت عميس قالت : غسلت أنا وعليّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ( انتهى ) .
وكان عليّ هو الّذي يباشر غسلها وأسماء بنت تعينه على ذلك ، وبهذا يرتفع استبعاد بعضهم أن تغسلها أسماء مع عليّ وهي أجنبية عنه ، لأنّها كانت يومئذ زوجة أبي بكر .
وفي بعض الأخبار ، إنّه أمر الحسن والحسين عليهما السّلام يدخلان الماء ولم يحضرها الماء ولميحضرها غيره وغير الحسنين وزينب وأمّ كلثوم وفضّة جاريتها وأسماء بنت عميس .
قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب : فلمّا توفّيت ، جاءت عائشة تدخل فقالت أسماء :
لا تدخلي ، فشكت إلى أبي بكر فقالت : إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد جعلت لها مثل هودج العروس ، فجاء ، فوقف على الباب ، فقال : يا أسماء ، ما حملك على أن منعت أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه واله أن يدخلن على بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد واريتها هذا الّذي صنعت وهي حيّة ، فأمرتني أن أصنع ذلك لها . قال أبو بكر : فاصنعي ما أمرتك ثمّ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 905
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٠٥