لكم في هذا الأمر الّذي صنعتم خير وما أردتم إلّا هلاك تميم كلّها فأدفعوا إليّ ابن أختي ، فتلاوموا ساعة ، ثمّ دفعوه إليه ، فخرج حتّى قدم به على مصعب فقال : يا أخي ! ما حملك على الّذي صنعت ، فحلف عبيد اللّه باللّه ما أراد ذلك ولا كان له به علم حتّى فعلوه ولقد كرهت ذلك وأبيته فصدّقه مصعب وقبل منه ، وأمر مصعب بن الزّبير صاحب مقدّمته عبّادا الحبطيّ أن يسير إلى جمع المختار ، فسار فتقدّم وتقدّم معه عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب ، فنزلوا المذار وتقدّم جيش المختار ، فنزلوا بإزائهم فبيّتهم أصحاب مصعب بن الزّبير ، فقتلوا ذلك الجيش فلم يفلت منهم إلّا الشّريد ، وقتل عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب ، تلك اللّيلة . ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 86
وعبيد اللّه بن عليّ ، كان قدم على المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ ، حين غلب المختار على الكوفة ؛ فلم ير عند المختار ما يحبّ « 1 » ؛ زعموا أنّ المختار قال له : « صاحب أمرنا هذا رجل منكم لا يعمل فيه السّلاح ؛ فإن شئت ، جرّبت فيك السّلاح ؛ فإن كنت صاحبنا ، لم يضرّك السّلاح وبايعناك ! » « 1 » فخرج من عنده ؛ فقدم البصرة ، فجمع جماعة ؛ فبعث إليه مصعب ابن الزّبير من فرّق جمعه « 2 » ، وأعطاه الأمان ؛ فأتاه عبيد اللّه « 3 » ؛ فلم يزل مقيما عنده ، حتّى خرج مصعب بن الزّبير إلى المختار ؛ فقدّم بين يديه محمّد بن الأشعث « 4 » بن قيس الكنديّ ( وأمّ محمّد بن الأشعث : أمّ فروة بنت أبي قحافة ، أخت أبي بكر الصّدّيق لأبيه ) ؛ « 4 » فضمّ عبيد اللّه إليه « 5 » مع محمّد في مقدّمة المصعب ؛ فبيّته أصحاب المختار ، فقتلوا محمّدا ، وقتلوا عبيد اللّه تحت اللّيل . « 6 »
المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، / 43 - 44 - مثله ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 22 / 41
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في المختصر ] .
( 2 ) - [ المختصر : جماعته ] .
( 3 ) - [ زاد في المختصر : فأكرمه مصعب ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في المختصر ] .
( 5 ) - [ زاد في المختصر : كان ] .
( 6 ) - [ أضاف في المختصر : فلمّا قتل المختار ، قال مصعب للأحنف بن قيس : يا أبا بحر ، إنّه ليتنغّص عليّ هذا الفتح أن لم يكن عبيد اللّه بن عليّ ومحمّد بن الأشعث حيّين فيسرّا به أمّا إنّه قتل عبيد اللّه شيعة أبيه ، وهم يعرفونه وكان قتلهما في سنة سبع وستّين ] .