زيارته في عرفة ليلها ونهارها
فيما نذكره من لفظ الزّيارة المختصّة بالحسين عليه السّلام في عرفة : اعلم إنّه سيأتي في بعض ما نذكره من الدّعوات في يوم عرفة زيارة النّبيّ والأئمّة ( عليهم أفضل الصّلوات ) ، وإنّما نذكر في هذا الفصل ، زيارة تختصّ بهذا اليوم ، غير داخلة في دعواته ذكر هذه الزّيارة : إذا كنت بمشهد الحسين عليه السّلام في يوم عرفة ، فاغتسل غسل الزّيارة والبس أطهر ثيابك ، وطهّر عقلك وقلبك مما يقتضي الإبعاد بعقابك وعتابك لتكون طاهرا من الأدناس ، فيصحّ لك أن تقف بباب طاهر من الأرجاس ، واقصد مقدّس حضرته [ . . . ] « 1 »
ثمّ امض إلى مشهد العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام ، فإذا أتيت ، فقف على قبره ، وقل :
السّلام عليك يا أبا الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، السّلام عليك يا ابن سيّد الوصيّين ، السّلام عليك يا ابن أوّل القوم إسلاما وأقدمهم إيمانا وأقومهم بدين اللّه وأحوطهم على الإسلام ، أشهد لقد نصحت للّه ولرسوله ولأخيك « 2 » ، فنعم الأخ الصّابر المجاهد المحامي النّاصر ، والأخ الدّافع عن أخيه ، المجيب إلى طاعة ربّه ، الرّاغب فيما زهد فيه غيره من الثّواب الجزيل ، والثّناء الجميل ، فألحقك اللّه بدرجة آبائك في دار النّعيم ، إنّه حميد مجيد .
ثمّ انكبّ على القبر ، وقل : اللّهمّ ، لك تعرّضت ، ولزيارة أولياءك قصدت رغبة في ثوابك ، ورجاء لمغفرتك ، وجزيل إحسانك ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل رزقي بهم دارّا ، وعيشي بهم قارّا ، وزيارتي بهم مقبولة ، وذنبي بهم مغفورا ، واقلبني بهم مفلحا ، منجحا ، مستجابا دعائي بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاره ، والقاصدين إليه ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين . « 3 »
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في مصباح الزّائر ، وفي البحار : وأقول : إنّ السّيّد والشّهيد رحمهما اللّه قالا الوداع على ما سبق وقالا : ] .
( 2 ) - [ أضاف في مصباح الزّائر والبحار : فنعم الأخ المواسي ، فلعن اللّه أمّة قتلتك ، ولعن اللّه أمّة ظلمتك ، ولعن اللّه أمّة استحلّت منك المحارم ، وانتهكت في قتلك حرمة الإسلام ] .
( 3 ) - أوردها المفيد في مزاره : 76 ( مخطوط ) ، والشّهيد في مزاره : 170 ، وابن المشهديّ في مزاره : 667 .