تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
من أمرك ، مقتديا بالصّالحين ، ومتّبعا للنّبيّين ، فجمع اللّه بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين ، فإنّه أرحم الرّاحمين .

الوداع :

بالإسناد المتقدّم ، عن الثّماليّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا ودّعت العبّاس فأته وقل : أستودعك اللّه وأسترعيك وأقرأ عليك السّلام ، آمنّا باللّه وبرسوله وبكتابه وبما جاء به من عند اللّه ، اللّهمّ فاكتبنا مع الشّاهدين ، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر ابن أخي رسولك ، وارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني ، واحشرني معه ومع آبائه في الجنان ، وعرّف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتوفّني على الإيمان بك ، والتّصديق برسولك ، والولاية لعليّ بن أبي طالب والأئمّة عليهم السّلام من ولده ، والبراءة من عدوّهم ، فإنّي قد رضيت يا ربّي بذلك . وتدعو لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمسلمين وتخيّر من الدّعاء . « 1 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : بيان : أقول : قد مضى ذكر زيارة العبّاس عليه السّلام في الزّيارة الكبيرة المنقولة عن المفيد ( ره ) على وجه أبسط ، وذكر الأصحاب في زيارته : الصّلاة ، والخبر خال عنها ، ويمنع بعض المعاصرين من الصّلاة للزيارة عند غير المعصوم لعدم التّصريح في النّصوص بالصّلاة عند زيارتهم ، لكن لو أتى الانسان بها لا بقصد أنّها مأثورة على الخصوص بل للعمومات الّتي في إهداء الصّلاة والصّدقة والصّوم وسائر أفعال الخير للأنبياء والأئمّة والمؤمنين والمؤمنات وأنّها تدخل على المؤمنين في قبورهم وتنفعهم لم يكن به بأس وكان حسنا . مع أنّ المفيد وغيره ( رحمهم اللّه ) ذكروها في كتبهم ، فلعلّهم وصل إليهم خبر آخر لم يصل إلينا . وستأتي زيارة جابر رضى اللّه عنه له عليه السّلام في باب زيارة الأربعين وهي مشتملة على الصّلاة . ثمّ اعلم أنّ ظاهر تلك الرّواية جواز الوقوف على قبره عليه السّلام على أيّ وجه كان ولو كانت السّقيفة في الزّمن السّابق على نحو بناء زماننا ، لكان ظاهر الخبر مواجهته عند الزّيارة ، لكن ظاهر كلام الأصحاب وعملهم أنّ في زيارة غير المعصوم لا ينبغي مواجهته ، بل ينبغي استقبال القبلة فيها والوقوف خلفه ، ولم أر تصريحا في أكثر الزّيارات المنقولة بذلك . نعم ورد في زيارة المؤمنين مطلقا استحباب استقبال القبلة كما سيأتي ، لكن لا يبعد أن يقال : كما أنّهم امتازوا عن سائر المؤمنين بهذه الزّيارات المشتملة على المخاطبات ، فلعلّهم امتازوا عنهم باستقبالهم كما هو عادة المكالمات والمحاورات . -