ابن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، قال : قال الصّادق عليه السّلام : إذا أردت زيارة قبر العبّاس بن عليّ وهو على شطّ الفرات بحذاء الحائر ، فقف على باب السّقيفة ، وقل :
سلام اللّه وسلام ملائكته المقرّبين ، وأنبيائه المرسلين ، وعباده الصّالحين ، وجميع الشّهداء والصّدّيقين ، والزّاكيات الطّيّبات فيما تغتدي وتروح ، عليك يا ابن أمير المؤمنين أشهد لك بالتّسليم والتّصديق والوفاء والنّصيحة ، لخلف النّبيّ صلّى اللّه عليه واله المرسل ، والسّبط المنتجب ، والدّليل العالم ، والوصيّ المبلّغ ، والمظلوم المهتضم .
فجزاك اللّه عن رسوله وعن أمير المؤمنين وعن الحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) أفضل الجزاء ، بما صبرت واحتسبت وأعنت ، فنعم عقبى الدّار ، لعن اللّه من قتلك ، ولعن اللّه من جهل حقّك واستخفّ بحرمتك ، ولعن اللّه من حال بينك وبين ماء الفرات ، أشهد أنّك قتلت مظلوما ، وأنّ اللّه منجز لكم ما وعدكم ، جئتك يا ابن أمير المؤمنين وافدا إليكم ، وقلبي مسلّم لكم وتابع ، وأنا لكم تابع ونصرتي لكم معدّة ، حتّى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين ، فمعكم معكم لا مع عدوّكم ، إنّي بكم وبإيابكم من المؤمنين ، وبمن خالفكم وقتلكم من الكافرين ، قتل اللّه أمّة قتلتكم بالأيدي والألسن .
ثمّ ادخل ، فانكبّ على القبر وقل :
السّلام عليك أيّها العبد الصّالح ، المطيع للّه ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين ( صلّى اللّه عليهم وسلّم ) السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ومغفرته ورضوانه على روحك وبدنك ، أشهد وأشهد اللّه أنّك مضيت على ما مضى به البدريّون ، والمجاهدون في سبيل اللّه ، المناصحون له في جهاد أعدائه ، المبالغون في نصرة أوليائه الذّابّون عن أحبّائه ، فجزاك اللّه أفضل الجزاء ، وأكثر الجزاء وأوفر الجزاء ، وأوفى جزاء أحد ممّن وفى ببيعته ، واستجاب له دعوته ، وأطاع ولاة أمره ، أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة ، وأعطيت غاية المجهود ، فبعثك اللّه في الشّهداء ، وجعل روحك مع أرواح السّعداء . وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا ، وأفضلها غرفا ، ورفع ذكرك في علّيّين ، وحشرك مع النّبيّين والصّدّيقين ، والشّهداء والصّالحين ، وحسن أولئك رفيقا ، أشهد أنّك لم تهن ولم تنكل ، وأنّك مضيت على بصيرة
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 604
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٠٤