عليه ، اللّهمّ اكتبنا مع الشّاهدين ، اللّهمّ لا تجعل زيارتي هذه آخر العهد منّي بزيارته ، وارزقني العود إليه ، أبدا ما أحييتني ، فإذا توفّيتني فاحشرني معه واجمع بيني وبينه في جنّات النّعيم . « 1 »
أقول : لعلّه كان في الأصل أنّ رأس الحسين عليه السّلام وضع هناك ، فقد مرّ مرارا أنّ قائم الغريّ هو مسجد الحنّانة ، وهو الموضع الّذي وضعوا فيه رأسه عليه السّلام عند ذهابهم به إلى ابن زياد لعنه اللّه .
المجلسي ، البحار ، 98 / 256 - 257
ثمّ قال : ( زيارة أخرى ) له ( صلوات اللّه عليه ) روى صفوان الجمّال أنّه قال ، قال لي مولاي جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام : إذا أردت زيارة الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه فصم قبل ذلك ثلاثة أيّام واغتسل في اليوم الرّابع ، واجمع إليك أهلك وولدك وقل قبل مسيرك :
اللّهمّ إنّي أستودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن كان منّي بسبيل ، الشّاهد منهم والغائب ، اللّهمّ اجعلنا من الفائزين ، واحفظنا بحفظ الإيمان ، واحفظ علينا ، اللّهمّ اجعلنا في جوارك وحفظك وحرزك ، ولا تغيّر ما بنا من نعمتك ، وزدنا من فضلك ، إنّا إليك راغبون .
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في المال والأهل والولد ، اللّهمّ ارزقنا حلاوة الإيمان ، وبرد المغفرة ، وأمانا من عذابك ، وآتنا من لدنك رحمة ، إنّه لا يملك ذلك غيرك . « 2 »
فإذا أتيت الفرات ، فكبّر اللّه مائة مرّة ، وهلّل مائة مرّة ، وصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه واله مائة مرّة ، ثمّ قل بعد ذلك : اللّهمّ أنت خير من وفد إليه الرّجال ، وأنت سيّدي خير مقصود ، وقد جعلت لكلّ زائر كرامة ، ولكلّ وافد تحفة ، فأسألك أن تجعل تحفتك إيّاي فكاك رقبتي من النّار ، واشكر سعيي ، وارحم مسيري إليك ، من غير منّ عليك ، بل لك المنّ
هامش
( 1 ) - المزار الكبير ، ص 172 - 173 .
( 2 ) - المزار الكبير ، ص 141 - 142 .