وأنّ الّذين قتلوك ، ملعونون على لسان النّبيّ الأمّي ، وقد خاب من افترى ، لعن اللّه الظّالمين لكم من الأوّلين والآخرين ، وضاعف عليهم العذاب الأليم ، أتيتك يا مولاي يا ابن رسول اللّه ، زائرا ، عارفا بحقّك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، مستبصرا بالهدى الّذي أنت عليه ، عارفا بضلالة من خالفك ، فاشفع لي عند ربّك .
ثمّ انكبّ على القبر ، وضع خدّك عليه ، وتحوّل إلى عند الرّأس وقل : السّلام عليك يا حجّة اللّه في أرضه وسمائه ، صلّى اللّه على روحك الطّيّبة وجسدك الطّاهر ، وعليك السّلام يا مولاي ورحمة اللّه وبركاته .
ثمّ تحوّل إلى عند الرجلين ، فزر عليّ بن الحسين عليه السّلام وقل : السّلام عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة اللّه وبركاته . لعن اللّه من ظلمك ولعن اللّه من قتلك وضاعف عليهم العذاب الأليم .
ثمّ ادع ما أردت ، وزر الشّهداء منحرفا عند الرّجلين إلى القبلة ، فقل : السّلام عليكم أيّها الصّدّيقون ، السّلام عليكم أيّها الشّهداء الصّابرون ، أشهد أنّكم جاهدتم في سبيل اللّه ، وصبرتم على الأذى في جنب اللّه ، ونصحتم للّه ولرسوله ولابن رسوله ، حتّى أتاكم اليقين ، أشهد أنّكم أحياء عند ربّكم ، جزاكم اللّه عن الإسلام وأهله أفضل جزاء المحسنين ، وجمع بيننا وبينكم في محلّ النّعيم .
ثمّ امض إلى قبر العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإذا أتيته فقف عليه وقل : السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، السّلام عليك أيّها العبد الصّالح المطيع للّه ولرسوله ، أشهد أنّك جاهدت ونصحت وصبرت ، حتّى أتاك اليقين ، لعن اللّه الظّالمين لكم من الأوّلين والآخرين وألحقهم بدرك الجحيم ، ثمّ صلّ في مسجده تطوّعا ما أحببت وانصرف .
فإذا أردت وداع سيّدنا أبي عبد اللّه عليه السّلام عند انصرافك من مشهده ، فقف على قبره كما وقفت عليه أوّلا وقل :
السّلام عليك يا مولاي يا أبا عبد اللّه ، هذا أوان انصرافي ، غير راغب عنك ولا مستبدل بك غيرك ، وأستودعك اللّه وأقرأ عليك السّلام ، آمنّا باللّه وبالرّسول وبما جئت به ودللت
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 598
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٩٨