ابن طاوس ، مصباح الزّائر ، / 245 - 249 - عنه : المجلسي ، البحار ، 98 / 222 - 227
قال مؤلّف المزار الكبير : زيارة أخرى له ( صلوات اللّه عليه ) مختصرة يزار بها في كلّ يوم وفي كلّ شهر ، ويزار بها أيضا عند قائم الغريّ « 1 » ، فقد جاء في الأثر أنّ رأس الحسين عليه السّلام هناك ، وأنّ الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام زاره هناك بهذه الزّيارة ، وصلّى عنده أربع ركعات ، تأتي مشهده صلّى اللّه عليه بعد اغتسالك ولباسك أطهر ثيابك ، فإذا وقفت على قبره ، فاستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل :
السّلام عليك يا ابن رسول اللّه ، السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، السّلام عليك يا ابن الصّدّيقة الطّاهرة سيّدة نساء العالمين ، السّلام عليك يا مولاي يا أبا عبد اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة ، وآتيت الزّكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وتلوت الكتاب حقّ تلاوته ، وجاهدت في اللّه حقّ جهاده ، وصبرت على الأذى في جنبه ، محتسبا حتّى أتاك اليقين ، أشهد أنّ الّذين خالفوك وحاربوك ، وأنّ الّذين خذلوك ،
هامش
- أو يكون المراد بها أرواح الأنبياء والأوصياء والأولياء الّذين يأتون لزيارته ، فعلى هذا تكون الأوصاف للتّقسيم .
« قوله » : مكدودا ، أي متعبا تقول : كددت الشّيء أي أتعبته .
« قوله » مكدوحا أي مجروحا يقال : أصابه شيء ، فكدح وجهه ، أي خدشه ، وقيل : الكدح أكثر من الخدش .
ويحتمل أن يكون المفعول بمعنى الفاعل ، أي عاملا ساعيا في عبادة اللّه كقوله تعالى :إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاًوفي المكدود أيضا يحتمل ذلك .
« قوله » : وفي أوليائك : أي معهم ، وفي بعض النّسخ « ولائك » وهو أظهر .
« قوله » : وقضى إليك ، أي مات ومضى . وقال الفرّاء ( 1 ) في قوله تعالى :ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّيعني امضوا إليّ ، وفي بعض النّسخ ومضى .
قوله : بالعمد المعتمد ، تأكيد أي معتمدين على عملهم ، وقال الجواهريّ ( 2 ) راقب اللّه في أمره ، أي خافه .
« قوله » : اللّه اللّه .
بالنّصب ، أي اذكر اللّه أو بتقدير حرف القسم ، فيحتمل الجرّ أيضا .
( 1 ) . معاني القرآن للفرّاء ، ج 1 ، ص 474 .
( 2 ) . صحاح الجوهريّ ، ج 1 ، ص 138 .
( 1 ) - هو الموضع المعروف في النّجف ب « الحنّانة » ، كما سيأتي تصريح المجلسيّ رحمه اللّه .