تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
إنّ وجود الإمام الحسن عليه السّلام أولا ، ثمّ الإمام الحسين عليه السّلام ثانيا ، كان بطبيعته حاجبا من ظهور شخصيّة أبي الفضل العلميّة ، فالإمام لا يضاهى في علم ولا في غيره ، ولو قدّر للعبّاس عليه السّلام أن يعيش في غير عصر الأئمّة عليهم السّلام ، أو في غير بلدهم ، لظهر للنّاس مقامه العلميّ الرّفيع ، كذلك الأئمّة عليهم السّلام أنفسهم فلا تظهر للنّاس علوم الخلف إلّا بعد مضي السّلف ؛ حتّى روى الطّبرسيّ عن الإمام الصّادق عليه السّلام أنّه قال : ما مشى الحسين بين يدي الحسن عليه السّلام قطّ ، ولا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيما له « 1 » مع إمامتهما معا ، وتقاربهما في السّن ، فكيف يستطيع العبّاس مع وجودهما عليهما السّلام أن يملي علومه ؟ . وشهادتهم عليهم السّلام تكفي دلالة على سمو منزلة أبي الفضل العلميّة . دخيّل ، العبّاس بن عليّ ، / 20 - 21
هامش
( 1 ) - مشكاة الأنوار ، 170 .