تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
من مكّة فقال : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل ، وكان معي بشر بن غالب الأسديّ ، فأخبره أنّه حيّ بالكوفة ، فرفع يديه وقال : اللّهمّ أذقه حرّ الحديد ، اللّهمّ أذقه حرّ النّار . قال المنهال وقدمت الكوفة وقد ظهر المختار ، وكان لي صديقا فركبت إليه فلقيته خارجا من داره ، فقال : يا منهال : لم تشركنا في ولايتنا هذه ؟ فعرّفته أنّي كنت بمكّة ، فمشى حتّى أتى الكناسة ووقف كأنّه ينتظر شيئا ، فلم يلبث إن جاء قوم ، فقالوا : ابشر أيّها الأمير ، فقد أخذ حرملة فجيء به ، فقال : لعنك اللّه الحمد للّه الّذي أمكنني منك ثمّ قال : الجزّار ، الجزّار ، فأتي بجزّار ، فأمره بقطع يديه ورجليه ، فقطعهما ثمّ قال : النّار النّار فأتي بنار وقصب ، فأحرقه فقلت : سبحان اللّه ! سبحان اللّه ! فقال : إنّ التّسبيح لحسن ، لم سبحت ؟ فأخبرته بقول زين العابدين عليه السّلام ، فقال لي : أسمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول هذا ؟ فقلت : واللّه لقد سمعته . فنزل عن دابّته وصلّى ركعتين وأطال السّجود ، وركب ، وقد احترق حرملة وسار فحاذى داري ، فطلبت منه أن ينزل ويأكل من طعامي فقال : تعلمني أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام دعا بأربع دعوات فأجابه اللّه على يدي ، ثمّ تدعوني إلى الطّعام ؟ هذا يوم صوم شكرا للّه تعالى . فقلت أحسن اللّه توفيقك . الأمين ، أصدق الأخبار ، ط 1 ، / 69 - 70 ، ط 2 / 84 - 85 وبعث المختار عبد اللّه بن كامل إلى زيد بن رقّاد ، قاتل عبد اللّه بن مسلم بن عقيل الّذي رماه بسهم وهو واضع كفّه على جبهته فسمرها فلم يستطع تحريكها ، ثمّ رماه بسهم فقتله ، وجاءه وهو ميّت فنزع السّهم من جوفه ، وجعل ينضنض السّهم الّذي في جبهته حتّى نزعه ، وبقي النّصل في جبهته لم يقدر على نزعه . فأحاط ابن كامل بداره واقتحم الرّجال عليه الدّار ، فخرج إليهم بالسّيف وكان شجاعا فقال : ابن كامل : لا تضربوه بسيف ولا تطعنوه برمح ، ولكن ارموه بالنّبل وارجموه بالحجارة ، ففعلوا ذلك به فسقط فأحرقوه حيّا . الأمين ، أصدق الأخبار ط 1 ، / 76 ، ط 2 ، / 94
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 578 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية