المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 335 - 339
فرجع العبّاس عليه السّلام إلى أخيه وأخبره بمقالة القوم .
فطأطأ الحسين برأسه وبكى بكاء شديدا .
وبينما العبّاس في ذلك ونحوه ، إذ سمع الأطفال - ومعهم سكينة بنت الحسين عليه السّلام - ينادون : العطش ، العطش .
فرفع رأسه إلى السّماء ، وقال : إلهي وسيّدي أريد أن أعتدّ بعدّتي ، وأملأ لهؤلاء الأطفال قربة من الماء .
فركب فرسه وأخذ سيفه ورمحه والقربة ، وقصد الفرات ، فأحاط به أربعة آلاف فارس - وهم الّذين كانوا موكّلين بالفرات - وأخذوا يرمونه بالنّبال ، فلم يعبأ بجمعهم ، ولا راعته كثرتهم .
فكشفهم عن وجهه ، وقتل منهم - على ما روي - ثمانين فارسا ودخل الفرات مطمئنّا غير هيّات لذلك الجمع الغفير :
ودمدم ليث الغاب يسطو بسالة * إلى الماء لم يكبر عليه ازدحامها
وخاض بها بحرا يرفّ عبابه * ظبا ، ويد الأقدار جالت سهامها
ألمّت به سوداء يخطف برقها ال * بصائر من رعب ويعلو قتامها
جلاها بمشحوذ الغرارين أبلج * يدبّ به للدّارعين حمامها
فحلّأها عن جانب النّهر عنوة * وولّت هواديها يصلّ لجامها
ثنى رجله عن صهوة المهر وامتطى * قرى النّهر واحتلّ السّقاء همامها « 1 »
هامش
- إبراهيم ! آيا تو در كربلا بودى كه بدانى روز عاشورا با من چه كردند ؟ ! پس از آنكه دو دستم از بدن جدا گرديد ، دشمن مرا تيرباران كرد . در اين ميان تيرى به چشم من رسيد [ وشايد فرموده بود : به چشم راست من ] ، هرچه سر را تكان دادم كه تير بيرون بيايد ، تير بيرون نيامد وعمّامه از سرم افتاد . زانوها را بالا آوردم وخم شدم كه به وسيلهء دو زانو تير را از چشم بيرون بكشم ؛ ولى دشمن با عمود آهنين بر سرم زد » . ( ويراستار )
پاكپرور ، ترجمهء العبّاس ، / 287 - 290
( 1 ) - من قصيدة جزلة في رثاء أبي الفضل العبّاس للمغفور له الشّيخ حسن مصبح الحلّيّ .