تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
في الدّين ، وعلم بما للمؤثر على نفسه من عظيم الأجر ، وبالأخصّ ، إذا كان الإيثار للإمام المفترض الطّاعة ، وذلك حيث يقول فيه :
وليس هذا من شعار ديني * ولا فعال صادق اليقين
لأنّ شعائر هذا الدّين المواساة والإيثار ، حسبما سمعت من مدح القرآن للمؤثرين ، وما ورد من إيثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وأهل بيته ، وفضلاء الصّحابة . والصّادق اليقين ، في أنّ اللّه يجزي بالعمل الصّالح ، ويثيب على الإحسان ، فإنّه يحصل له القطع بأنّ من آثر الحسين عليه السّلام بنفسه ، أو على نفسه ، كان كمن آثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وقد قال في الحديث المتّفق عليه : ( حسين منّي وأنا من حسين ) . فالمواسي له ينال أعظم درجة الأجر عند اللّه ، فإذا حاد عن سنن الإيثار له ، وانحرف عن جادّة المواساة ، فلا يشبه فعله فعل الصّادق اليقين ، بأنّ إيثار العترة الطّاهرة ومواساة السّلالة المطهّرة من أفضل الطّاعات وأجلّ المقرّبات عند اللّه ، بل هي ممّا افترض اللّه تعالى على الأمّة القيام بها ، بقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
. وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حديث الثّقلين : ( احفظوني في أهل بيتي ) . فأبو الفضل أدّى هذه الفريضة كما قد أدّى سائر الفرائض « 1 » [ . . . ] [ . . . ] وقد كثر مدحه بهذا الإيثار ، فقال الحاجّ محمّد رضا الأزريّ البغداديّ من قصيدة تأتي في مراثيه :
وأبت نقيبته الزّكيّة ريّها * وحشا ابن فاطمة يشبّ ضرامها
وقال الحاجّ هاشم الكعبي من قصيدة :
حتّى حوى بحرها الطّامي فراتهم ال * جاري ببحر من الهنديّ ملتطم فكفّ كفّا من الورد المباح وفي * أحشائه ضرم ناهيك من ضرم وهل ترى صادقا دعوى أخوّته * روى حشا وأخوه في الهجير ظمي
هامش
( 1 ) - [ ثمّ ذكر كلام الطّريحيّ ، كما ذكرناه ، / 391 ] .