فقالت : صدقت يا أمير المؤمنين ، وأين اللّوح ؟
فقال : في عنقك ، فرفعت اللّوح إليه ، فملكها واللّه يا أبا جعفر هذا ما ظهر من حجّته وبيّنته ، ثمّ قالت : يا معشر النّاس ، اشهدوا أنّي قد جعلت نفسي له عبدة .
فقال عليه السّلام : لا ، بل قولي زوجة .
فقالت : اشهدوا أنّي قد زوّجته نفسي كما أمرني أهلي .
فقال عليه السّلام : قد قبلتك زوجة ، فماج النّاس . « 1 »
ثمّ قال صاحب كتاب سير الصّحابة : الطّريق الثّاني : حدّثنا محمّد بن سعد ، عن نصر ابن مزاحم ، عن أبي سلمة القرائيّ واسمه أشد ، قال : حدّثني عطيّة العوفيّ ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : دخلت خولة المسجد وشرحت ما شرحت ، ولم يكن عليّ حاضرا ، وقد عرض عليها جماعة الصّحابة ، وكانت تسأل الرّجل ( عن ) « 2 » اسمه ( حتّى ) « 3 » ( أتاها ) « 4 » رجل اسمه عليّ ، فقالت له : من أنت ؟
فقال : عليّ بن عبد اللّه الغرانيّ .
فقالت : لو كنت ابن أبي طالب فإنّي لا أسلّم نفسي إلّا إليه ، بذلك أمرني والدي ، فعندذلك أعلم أمير المؤمنين عليه السّلام فجاء ، فقال له أبو بكر : لعلّ الّذي قال وشرح أمير المؤمنين عليه السّلام الحديث .
كما أورده جابر فقال أحد الرّجلين : إنّها تزيد على سهمه وسهم أولاده بسهم رجل ، فقام محمّد بن أبي بكر « 5 » رضي اللّه عنه ، وقال : هو سهمي واللّه ، ثمّ قال : يا عمر ، كم تعاند هذا
هامش
( 1 ) - إلى هنا أورده شاذان بن جبرئيل في الفضائل : 99 - 101 ، والروضة في الفضائل : 4 ( مخطوط ) ، وعنهما في البحار : 8 / 153 ( طبع الحجر ) ، ولم نجده في مشارق أنوار اليقين .
( 2 ) - ليس في نسخة « خ » .
( 3 ) - ليس في نسخة « خ » .
( 4 ) ) - ليس في نسخة « خ » .
( 5 ) - محمّد بن أبي بكر أمّه : أسماء بنت عميس الخثعميّة ، ولد عام حجّة الوداع ، دخل مصر أميرا عليها من قتل أمير المؤمنين ، وقتل فيها بعد انهزام المصريّون ، قتله معاوية بن خديج بأمر من ابن العاص - لعنهم اللّه - . « تهذيب التهذيب » ، فعلى هذا كيف يمكنه في العامّ الثّاني عشر أن يقول : هو سهمي واللّه ، ثمّ يقول لعمر :
يا عمر كم تعاند . . . والرّجل حينئذ كان له سنة أو سنتين ؟ !