تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 931

مساهمون:

ص٩٣١
ففعلوا ذلك وأخذ ابن الأشتر أسفل قبائه ، فأدخله في منطقته ، وكان قد لبس القباء فوق الدّروع ، ثمّ قال لأصحابه : شدّوا عليهم فدى لكم عمِّي وخالي ، فلم يلبثوا أن انهزموا يركب بعضهم بعضاً على أفواه السّكك ، وازدحموا ، وانتهى ابن الأشتر إلى ابن مساحق ، فأخذ بلجام دابّته ، ورفع السّيف ليقتله ، فسأله أن يعفو عنه ، فخلّى سبيله وقال : اذكرها لي ، فكان يذكرها له . ودخلوا الكناسة في آثارهم ، حتّى دخلوا السّوق والمسجد وحصروا ابن مطيع ومعه الأشراف غير عمرو بن حريث فإنّه خرج إلى البرّ ، وجاء المختار حتّى نزل جانب السّوق ، وولّى إبراهيم بن الأشتر حصار القصر ومعه يزيد ابن أنس وأحمر بن شميط ، فحصروا القصر من ثلاث جهات ثلاثة أيّام . وأشرف رجل من أصحاب ابن مطيع عشية على أصحاب المختار ، فجعل يشتمهم ، فرماه رجل منهم بسهم ، فأصاب حلقه ، فقطع الجلد ، فوقع ، ثمّ برأ بعد ذلك ، وجعل ابن مطيع يفرق على أصحابه الدّقيق وهو محصور ، واشتدّ عليهم الحصار ، وأقبلت همدان حتّى تسلّقوا القصر بالحبال . فلمّا رأى ابن مطيع وأصحابه ذلك ، أشار عليه شبث أن يأخذ لنفسه أماناً ، فكره ذلك ، فأشار عليه أن يخرج خفيّة إلى دار من دور الكوفة ، ثمّ يلحق بابن الزّبير فقبل وخرج ليلًا ، فدخل دار أبي موسى وخلى القصر ، ففتح أصحابه الباب . وجاء ابن الأشتر ، فطلب من بالقصر منه الأمان ، فأمنهم ، فخرجوا ، فبايعوا المختار . الأمين ، أصدق الأخبار ، ط 1 / 52 - 55 ، ط 2 / 60 - 63
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 931 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية