قال أبو مخنف : فحدّثني يحيى بن هانئ ، قال : قال ( 7 * ) عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ « 1 » لابن مطيع : أيّها الرّجل لا يُسْقَط « 2 » في خَلَدك ، ولا تُلْقِ بيَدِك « 3 » ، اخرُج إلى النّاس فاندبهم إلى عدوّك ، فاغزهم « 1 » ، فإنّ النّاس كثير عددهم ، وكلّهم معك إلّا « 4 » هذه الطّاغية « 4 » الّتي خرجت « 5 » على النّاس « 5 » ، واللَّه مخزيها ومُهلكُها « 1 » ، وأنا أوّل مُنتدَب ، فاندب معي طائفة ، ومع غيري طائفة .
قال « 1 » : فخرج ابن مطيع ، « 6 » فقام في النّاس ، فحمِد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّ من أعجب العجب عجزكم عن عُصْبة منكم قليل عددُها ، خبيث دينها ، ضالّة مُضِلَّة . اخرجوا إليهم فامنعوا منهم حريمكم وقاتلوهم عن مِصرِكم ، وامنعوا منهم فَيئَكم ، وإلّا واللَّه « 6 » ليشاركنّكم في فيئكم من لا حقّ له فيه . واللَّه لقد بلغني أنّ فيهم خمسمائة رجل من محرّريكم عليهم أميرٌ منهم ، وإنّما ذهاب عزّكم وسلطانكم « 7 » وتغيّر دينكم « 7 » حين يكثرون . ثمّ نزل . « 8 »
قال : و « 8 » منعهم يزيد بن الحارث أن يدخلوا الكوفة . قال « 1 » : ومضى المختار من السَّبَخة حتّى ظهر « 9 » على الجبّانة ، ثمّ ارتفع إلى البيوت ؛ بيوت مُزينة وأحمس وبارق ، فنزل عند مسجدهم وبيوتهم ، وبيوتُهم شاذّةٌ منفردة من بيوت أهل الكوفة ، فاستقبلوه بالماء ، فسقى أصحابه ، وأبى المختار أن يشرب . قال : فظنّ أصحابُه أنّه صائم ، وقال أحمر
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 2 ) - [ تجارب الأمم : « لا تسقط » ]
( 3 ) - [ تجارب الأمم : « بيديك » ]
( 4 - 4 ) [ تجارب الأمم : « هؤلاء الطّائفة » ]
( 5 - 5 ) [ تجارب الأمم : « عليك » ]
( 6 - 6 ) [ تجارب الأمم : « فخطب النّاس وحضّهم ، وقال في خطبته : أيّها النّاس ، قاتلوا عن حرمكم وعن مصركم ، وامنعوا من فيئكم واللَّه لئن لم تفعلوا » ]
( 7 - 7 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 8 - 8 ) [ تجارب الأمم : « وكان » ]
( 9 ) ( 9 * ) [ تجارب الأمم : « إلى الجبّانة ، وقال » ]