تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
وقصد إبراهيم بن الأشتر لشبث بن رِبْعيّ ، فاعترضه يزيد بن الحارث بن يزيد بن رُوَيم ليصدّه عنه ، فأمر إبراهيم خزيمة بن نصر أن يصمد له ، فهزم خزيمةُ يزيدَ وكشف إبراهيم شَبَثَاً وأصحابه ، فانهزموا إلى ابن مطيع ، وولّى ابن مطيع شرطته بعد إياس وابنه سُويدَ بن عبدالرّحمان المِنقَريّ أبا القَعقاع ، واستخلف على المصر شَبَث بن رِبْعيّ ، وضمّ إلى مُساحِق بن عبداللَّه بن مَخْرَمة القرشيّ ثمّ العامريّ ، ويقال إلى ابنه نَوْفل بن مساحق ، خمسة آلاف ، فاجتمعت مقاتلة ابن مطيع إليه ، وقد صار إلى الكُناسة ، فدلف إليهم ابن الأشتر ، وقال لأصحابه : انزلوا ولا يهوّلنّكم آل فلان ، وآل فلان ، فإنّ هؤلاء الّذين ترون لو قد وجدوا وقع السّيوف ، انفرجوا عن ابن مطيع انفراج المِعزى ، ثمّ أخذ أسفل قبائه ، فأدخله في منطقة له حمراء من حواشيّ البرود ، ثمّ قال لأصحابه : شدّوا عليهم فداكم عمِّي وخالي ، فما لبثوا أن انهزموا ، وركب بعضهم بعضاً على أفواه السّكك ، وازدحموا وانتهى ابن الأشتر إلى مساحق ، أو ابن مساحق ، فرفع عليه بالسّيف ، فقال له : يا ابن الأشتر ! هل بيني وبينك إحْنة أو عداوة ، أو لك قِبَلي ثأر تطلبني به ؟ فخلّى سبيله ، فكان بعد ذلك يشكره . وأتى ابن مُطيع القصر ، واتّبعه ابن الأشتر ، وجاء المختار حتّى دخل المسجد ، وولّى حصار ابن مطيع في القصر إبراهيم بن الأشتر ، وأحمر بن شُميط ، ويزيد بن أنس الأسديّ ، فصار كلّ امرئ منهم في ناحية من القصر ، ومكث ابن مطيع ثلاثاً يرزق أصحابه الدّقيق ، ومعه أشراف النّاس إلّاعمرو بن حُريث ، فإنّه دخل القصر معه ، ثمّ كره الحصار ، فخرج من الكوفة ، وأشار شبث بن رِبْعيّ على ابن مطيع أن يأخذ لنفسه أماناً ، ويخرج ، فأبى ذلك ، قال : الأمر مستقيم بالحجاز لأمير المؤمنين عبداللَّه بن الزّبير وبالبصرة ، فكيف أرضى بهذه المنزلة ؟ فقال : فإذا كرهت هذه فَصِرْ إلى بعض من تثق به سِرّاً فاستخفِ عنده ، ثمّ الحَقْ بأمير المؤمنين . فقال لأسماء بن خارجة بن حِصْن الفَزاريّ ، وعبدالرّحمان بن مِخْنف ، وأشراف أهل الكوفة : ما ترون فيما أشار به شَبَث ؟ قالوا : هو الرّأي . قال : ننتظر المساءَ ، واطّلع من القصر رجل فشتم المختار ، فرماه عمرو بن مالك النَّهْديّ أبو نمر بسهم ، فعقره ، ولم يقتله ، فقال :