قالوا : ولم يزل عبداللَّه بن مطيع بعد ذلك مقيماً بمكّة مع عبداللَّه بن الزّبير حتّى توفّى قبل قتل عبداللَّه بن الزّبير بيسير .
ابن سعد ، الطّبقات ، 5 / 109 ، 110
قال الواقدي : [ . . . ] عبدالرّحمان بن مطيع مع ابن الزّبير ، وولّاه ابن الزّبير الكوفة ، فأخرجه المختار عنها [ . . . ] قال : وولّى عبداللَّه بن الزّبير عبداللَّه بن مطيع الكوفة ، فدعا النّاس إلى بيعة ابن الزّبير ، ولم يسمِّه ، وقال : بايعوا أمير المؤمنين ، فكان فيمن بايعه فُضالة بن شريك الأسديّ ، ويقال عبداللَّه بن همام السّلوليّ وقال :
دعا ابن مطيع للبياع فجئته * إلى بيعةٍ قلبي لها غير آلف
فأخرج لي خشناء حين لمستها * من الخشن ليست من أكف الخلائف
من الشَّزِنَاتِ الكُرْم أنكَرْتُ مَسَّها * فليست من البيض السِّباط اللّطائف
معاودة ضرب الهراويّ لقومها * فَرُورٌ إذا ما كان حَيْنُ التّسائف
ولم يُسْمِ إذ بايعتُه من خليفتي * ولم يشترط إلّااشتراط المجازف
وخرج عليه المختار بن أبي عبيد ، فحصر ، وخرج من قصر الكوفة واستخفى .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 1 / 480 ، 481
وجعل إبراهيم يحرّض أصحابه فيقول إنّه ليس مع الحقّ قلّة ، ولا مع الباطل كثرة ف « كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثِيرَةً بإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابرين » « 1 » .
قالوا : وأقبل إبراهيم بن الأشتر بعد قتل راشد بن إياس نحو المختار وقدم البُشَراء بين يديه بقتل راشد ، فقويت أنفس أصحابه ، ودخل ابن مطيع وأصحابه الفشلُ والوهن ، فسرّح ابن مطيع حسّان بن فائد بن بكير بن إساف العَبْسيّ في نحو من ألفين ، فاعترض له إبراهيم ليردّه عمّن بالسّبَخَة من أصحابه ، فزحف إبراهيم إليه في أصحابه ، فما تطاعنوا برمح ولا تضاربوا بسيف حتّى انهزم أصحاب حسّان ، وظفروا به ، فكلّم فيه خُزيمة بن نصر العَبْسيّ إبراهيم ، وقال : ابن عمِّي . فحمله إبراهيم على فرس وقال : الحَقْ بأهلك .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة - الآية : 249