تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
جملته ، وسار إلى قصر الإمارة فأخرج ابن مطيع « 1 » منه ، وغلب على الكوفة ، وابتنى لنفسه داراً ، واتّخذ بستاناً أنفق عليه أموالًا عظيمةً أخرجها من بيت المال ، وفرّق الأموال على النّاس بها تفرقةً واسعة ، وكتب إلى ابن الزّبير [ يعلمه أنّه إنّما أخرج ابن مطيع عن الكوفة لعجزه عن القيام بها ، ويسوم ابن الزّبير ] « 2 » أن يحسب له بما أنفقه من بيت المال ، فأبى ابن الزّبير ذلك عليه ، فخلع المختار طاعته ، وجحد بيعته ، وكتب المختار كتاباً إلى عليّ بن الحسين السّجّاد يريده على أن يبايع له ، ويقول بإمامته ، ويظهر دعوته ، وأنفذ إليه مالًا كثيراً ، فأبى عليٌّ أن يقبل ذلك منه أو يجيبه عن كتابه ، وسبّه على رؤوس الملأ في مسجد النّبيّ ( ص ) ، وأظهر كذبه « 3 » وفجوره ، ودخوله على النّاس بإظهار الميل إلى آل أبي طالب ، فلمّا يئس المختار من عليّ بن الحسين ، كتب إلى عمّه محمّد ابن الحنفيّة يريده على مثل ذلك ، فأشار عليه عليّ بن الحسين أن لا يجيبه إلى شيء من ذلك ، فإنّ الّذي يحمله على ذلك اجتذابه لقلوب النّاس بهم ، وتقرّبه إليهم بمحبّتهم ، وباطنه مخالف لظاهره في الميل إليهم ، والتّولِّي لهم ، والبراءة من أعدائهم ، بل هو من أعدائهم لا من أوليائهم ، والواجب عليه أن يشهر أمره ، ويظهر كذبه ، على حسب ما فعل هو وأظهر [ ما ] من القول في مسجد رسول اللَّه ( ص ) ، فأتى ابن الحنفيّة ابن عبّاس ، فأخبره بذلك ، فقال له ابن عبّاس : لا تفعل ، فإنّك لا تدري ما أنت عليه من ابن الزّبير ، فأطاع ابن عبّاس وسكت عن عيب المختار . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 83 - 84 وهؤلاء بنو عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر [ . . . ] وإياس بن مُضارب ، وابنه راشد بن إياس ، كان إياس على شرطة ابن مطيع ، قتلهما المختار يوم جبّانة السّبيع . ابن حزم ، جمهرة أنساب العرب ، 2 / 312 قال : وعزل عبداللَّه بن الزّبير عبداللَّه بن يزيد الأنصاريّ عن الكوفة ، وولّى عبداللَّه
هامش
( 1 ) - في ب : « فأخرج مطيعاً منه » ( 2 ) - ما بين المعقوفين ساقط من ا ( 3 ) - في ا : « وذكر كذبه وفجوره »
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 782 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية