تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 965

مساهمون:

ص٩٦٥
الطّعام والشّراب ، فلم تزل كذلك وعلى ذلك حتّى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها واصفرّ ورقها ، فحزنا لذلك ، وفزعنا له فما كان إلّاقليلًا حتّى جاء نعي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا هو قد قبض في ذلك اليوم وكانت بعد ذلك اليوم تثمر دونه في « 1 » الطّعم و « 1 » العظم والرّائحة ، وأقامت على ذلك ثلاثين سنة ، فلمّا كان ذات يوم أصبحنا ، فإذا بها قد أشوكت من أوّلها إلى آخرها ، وذهبت نظارة « 2 » عيدانها ، وتساقط جميع ثمرها فما كان إلّا يسيراً حتّى وافانا مقتل أمير المؤمنين « 1 » عليّ بن أبي طالب « 1 » صلوات اللَّه عليه ، فما أثمرت بعد ذلك قليلًا ولا كثيراً وانقطع ثمرها ، ولم يزل من حولنا نأخذ من ورقها ونداوي به مرضانا ، ونستشفي به من أسقامنا ، فأقامت على ذلك مدّة طويلة « 3 » ، ثمّ أصبحنا وإذا بها يوماً قد انبعث من ساقها دم عبيط ، جارٍ ، وورقها ذابل يقطر ماءً كماء اللّحم ، فعلمنا أن قد حدث « 4 » حدث . فبتنا فزعين مهمومين نتوقّع الدّاهية ، فأتانا بعد ذلك قتل الحسين بن عليّ عليه السلام ، ويبست الشّجرة وجفّت وكسرتها الرِّياح والأمطار بعد ذلك ، فذهبت واندرس أصلها . قال محمّد بن سهل : فلقيت دعبل بن عليّ الخزاعيّ بمدينة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فحدّثته بهذا الحديث ، فقال : حدّثني أبي ، عن جدِّه ، عن امّه سعدى بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشّجرة وأكلت من ثمرها على عهد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، قال دعبل : فقلت قصيدتي :
زر خير قبر بالعراق يزار * وأعص الحمار فَمَن نهاك حمار لِمَ لا أزورك يا حسين لك الفدى * نفسي ومَن عطفت عليه نزار ولك المودّة في قلوب ذوي النّهى * وعلى عدوّك مقتة ودمار
أبو طالب الزّيدي ، الأمالي ، / 30 - 31 / مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 111
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الحدائق الورديّة ] . ( 2 ) - [ الحدائق الورديّة : « نضارة » ] . ( 3 ) - [ الحدائق الورديّة : « وبرهة طويلًا » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في الحدائق الورديّة ] .