معجزة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في شجرة وأنّها يبست بكاملها يوم مقتل الحسين عليه السلام وشعر دعبل في ذلك
وبه قال : أخبرنا أبي رحمه الله ، قال : أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمّد المقريّ الكوفيّ ، قال : أخبرنا محمّد بن سهل بن ميمون العطّار ، قال : أخبرني أبو محمّد العطّار عبداللَّه بن محمّد البلويّ ، قال : حدّثني عمارة بن زيد ، قال : حدّثني بكر بن حارثة ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عيسى بن عمر ، « 1 » عن عبداللَّه بن عمرو الخزاعيّ ، عن هند بنت الجون ، قالت : نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيمة خالتها أمّ معبد ومعه أصحاب له ، وكان من أمره في الشّاة ما قد عرفه النّاس ، فقال في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبردوا وكان يوماً « 2 » شديداً حرّه ، فلمّا « 3 » قام من مرقده « 3 » دعا بماء ، فغسّل يديه « 4 » ووجهه « 4 » ، فأنقاهما ، ثمّ مضمض فاه ومجّه إلى عوسجة كانت إلى جانب خيمة خالتها « 5 » ، فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد غلظت العوجة حتّى صارت أعظم دوحة غاذية « 6 » رؤيتها وشذَّب اللَّه شوكتها ، وساخت على وجهها ، واخضرّ ساقها وورقها ، ثمّ أثمرت بعد ذلك وأينعت بثمر أعظم ما يكون من الكم في لون الورس المسحوق ، رائحة العنبر وطعم الشّهد ، واللَّه ما أكل منها جائع إلّا شبع ، ولا ظمآن إلّاروي ، ولا سقيم إلّابرأ ، ولا أكل من ورقها بعير ولا ناقة ولا شاة إلّا درّ لبنها ورأينا الّنمى والبركة في أموالنا منذ نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأخصبت بلادنا وأمرعت ، فكنّا نسمِّي تلك الشّجرة المباركة ، وكان مَن ينتابنا من حولنا من البوادي يستشفون بها ، ويتزوّدون من ورقها ، ويحملونها معهم في الأرض القفار ، فتقوم لهم مقام
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في الحدائق الورديّة ] .
( 2 ) - [ الحدائق الورديّة : « يوماً قائضاً » ] .
( 3 - 3 ) [ الحدائق الورديّة : « كان من رقدته » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الحدائق الورديّة ] .
( 5 ) - [ الحدائق الورديّة : « خالته » ] .
( 6 ) - [ الحدائق الورديّة : « عادية » ] .