مثل ذلك ، ثمّ قام ، فصلّى ركعتين فعجبت أنا « 1 » وفتيات الحيّ من ذلك ، وما كان عهدنا بالصّلاة ولا رأينا مصلّياً قبله ، فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم « 2 » دوحة عالية وأبهى ، وقد خضد اللَّه شوكها ؛ ووشجت « 2 » عروقها ، وكثرت أفنانها ، و « 3 » اخضرّ ساقها وورقها ، ثمّ أثمرت « 3 » بعد ذلك فأينعت « 4 » بثمر كان « 1 » كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ، ورائحة العنبر وطعم الشّهد ، واللَّه ما أكل منها « 5 » جائع إلّا شبع ولا ظمآن إلّاروي ، « 6 » ولا سقيم إلّابرأ « 6 » ، ولا ذو حاجة وفاقة إلّااستغنى ولا أكل من ورقها « 7 » بعير « 6 » ولا « 7 » ناقة « 6 » ولا شاة إلّاسمنت « 1 » ودرّ لبنها ، فرأينا النّماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل عليه السلام « 6 » ، وأخصبت بلادنا وأمرعت « 6 » ، فكنّا نسمِّي تلك الشّجرة « المباركة » وكان ينتابنا مَن حولنا من أهل البوادي يستظلّون « 8 » بها ويتزوّدون 7 من ورقها « 7 » « 6 » في الأسفار « 6 » ويحملون معهم « 9 » للأرض القفار ، فيقوم « 9 » لهم مقام الطّعام والشّراب ، فلم نزل « 10 » كذلك وعلى ذلك حتّى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمارها « 11 » واصفرّ ورقها فأحزننا ذلك . وفزعنا « 12 » من ذلك « 12 » ، فما كان إلّاقليل حتّى جاء نعي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا هو قد قبض ذلك « 13 » اليوم ، فكانت بعد ذلك تثمر ثمراً دون ذلك « 14 » في « 11 » العظم والطّعم
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في ابن العديم ومدينة المعاجز ] .
( 2 - 2 ) [ في ابن العديم : « دوحة عاديّة قامتها وخضد اللَّه شوكها وساخت » ، وفي مدينة المعاجز : « ما يكونمن الشّجر عالية ، ورأيتها قد دبل شوكها وسلحت » ] .
( 3 - 3 ) [ ابن العديم : « اخضرّت ساقها وورقها وأثمرت » ] .
( 4 ) - [ في ابن العديم ومدينة المعاجز : « وأينعت » ] .
( 5 ) - [ ابن العديم : « منه يعني » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في ابن العديم ] .
( 8 ) - [ في ابن العديم ومدينة المعاجز : « يستشفون » ] .
( 9 - 9 ) [ ابن العديم : « في الأرضين القفار فتقوم » ] .
( 10 ) - [ في ابن العديم ومدينة المعاجز : « فلم تزل » ] .
( 11 ) - [ لم يرد في ابن العديم ] .
( 12 - 12 ) [ في ابن العديم : « له » ، وفي مدينة المعاجز : « له وعلمنا أنّ ذلك الأمر عظيم » ] .
( 13 ) - [ في ابن العديم ومدينة المعاجز : « في ذلك » ] .
( 14 ) ( 14 * ) [ مدينة المعاجز : « في المطعم والرّائحة ، فأقاموا على ذلك ، فأصبحنا يوماً ، وقد تساقط ورقها -