وأمّا أهل العراق فإنّهم وقعوا في الحيرة والأسف والنّدم على تركهم نصرة الحسين عليه السلام ، وكان عبيداللَّه « 1 » بن الحرِّ بن المجمّع بن حزيم « 2 » الجعفيّ من أشراف أهل الكوفة ، وكان قد مشى « 3 » إليه « 4 » الحسين عليه السلام وندبه إلى الخروج معه فلم يفعل ، ثمّ تداخله النّدم حتّى كادت نفسه تفيض ، فقال :
فيا لَكِ حسرةً ما دمتُ حيّاً * تَرَدّد بين صدري « 5 » والتّراقي
حسين حين « 6 » يطلب بذل نصري « 6 » * على أهل الضّلالة والنِّفاقِ
غداة يقول لي بالقصر قولًا * أتتركنا وتزمع بالفراقِ ؟
ولو أنِّي أُواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التّلاقِ
مع ابن المصطفى روحي « 7 » فداه * تولّى ثمّ ودّع بانطلاقِ
فلو فلق التّلهّف قلب حيّ * لهمَّ اليوم قلبي بانفلاقِ
فقد فاز الأولى نصروا حسيناً * وخاب الآخرون ذوو « 8 » النِّفاقِ « 9 »
ولم يكن في العراق « 10 » مَن يصلح للقتال والنّجدة والبأس إلّاعقائل « 11 » العرب بالكوفة .
هامش
- فرقهء ستمگر كه از حق وعدل منحرف شده آنها را سركوب كنم . دست از ما برداريد ، وگرنه لشكرها براي نبرد شما مىكشم كه حملهء آنها بر شما از هجوم وحملهء ديلميان سختتر وبدتر خواهد بود .
ابن حر ( مذكور ) بر كنار فرات أقامت گزيد تا يزيد مرد .
خليلي ، ترجمهء كامل ، 6 / 170 - 172
( 1 ) - [ في نفس المهموم مكانه : « إنّ عبيداللَّه . . . » ] .
( 2 ) - في « ف » [ ونفس المهموم ] : خزيم ، وفي البحار : حريم .
( 3 ) - [ نفس المهموم : « قدم » ] .
( 4 ) - في البحار : إلى ، [ وفي نفس المهموم : عليه ] .
( 5 ) - في البحار والعوالم : حلقي .
( 6 - 6 ) في « ف » [ ونفس المهموم ] : نصر مثلي .
( 7 ) - في البحار والعوالم [ ونفس المهموم ] : نفسي .
( 8 ) - في البحار والعوالم : أولو .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه في نفس المهموم وأضاف : « وذكر بعض هذه الأشعار عنه أبو حنيفة الدّينوريّ ، وقال : إنّه كان من أشراف أهل الكوفة ومن فرسانهم » ] .
( 10 ) - في « ف » : بالعراق .
( 11 ) - في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : قبائل .