أحد شعراء الكوفة وفتّاكها ، دعاه الحسين بن عليّ إلى نصره ، فأبى عليه ، ثمّ ندم ، ومن قوله :
« 1 » تبيت « 1 » السّكارى « 1 » من أميّة نُوّماً * وبالطّفّ قتلى ما ينام حميمُها
وما ضيّعَ « 2 » الإسلام إلّاقبيلة * تأمّر نوكاها ودام نعيمُها
وأضحت قناةُ الدّين في كفّ ظالم * إذا اعوجّ منها جانبٌ لا يقيمها
فأقسمت لا تنفكّ عيني حزينةً * وعيني تبكي لا يخفّ سجومُها « 3 »
حياتي أو تلقى أميّة جزية * يذلّ بها حتّى الممات عميمها « 4 »
وله :
يقول أميرٌ ظالمٌ حقّ ظالم * ألا كنت قاتلت الشّهيد ابن فاطمة
ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا النّاكث العهد سادمه
سقى اللَّه أرواح الّذين تبايعوا * على نصره سقياً من الغيث دائمه
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 39 / 312 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 111 - 112
فلمّا مات معاوية وقتل الحسين بن عليّ لم يكن عبيداللَّه فيمن حضر قتله يغيب عن ذلك تعمّداً . فلمّا قتل جعل ابن زياد يتفقّد الأشراف من أهل الكوفة فلم ير عبيداللَّه بن الحرّ ، ثمّ جاءه بعد أيّام حتّى دخل عليه ، فقال له : أين كنت يا ابن الحرّ ؟ قال : كنت مريضاً . قال : مريض القلب أم مريض البدن ؟ فقال : أمّا قلبي فلم يمرض وأمّا بدني فقد مَنَّ اللَّه عليَّ بالعافية . فقال ابن زياد : كذبت ولكنّك كنت مع عدوّنا . فقال : لو كنت معه لرؤي مكاني .
وغفل عنه ابن زياد ، فخرج ، فركب فرسه ، ثمّ طلبه ابن زياد ، فقالوا : ركب السّاعة .
هامش
( 1 ) - [ الزّفرات : « يبيت النّشاوى » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « نبيع » ] .
( 3 ) - [ الزّفرات : « سحومها » ] .
( 4 ) - [ الزّفرات : « حميمها » وإلى هنا حكاه فيه ] .