كيف أنتم ؟
فقال له محمّد عليه السلام : أوَ ما آنَ لكم أن تعلموا كيف نحن ، إنّما مثلنا في هذه الأُمّة مثل بني إسرائيل ، كان يُذبح أبناؤهم وتُستحيا نساؤهم ، ألا وإنّ هؤلاء يذبِّحون أبناءنا ويستحيون نساءنا ، زعمت العرب أنّ لهم فضلًا على العجم ، فقالت العجم : وبماذا « 1 » ؟
قالوا : كان محمّد صلى الله عليه وآله « 2 » عربيّاً « 3 » . قالوا لهم : صدقتم ؛ « 4 » وزعمت « 4 » قريش أنّ لها فضلًا على غيرها من العرب ، فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمّد صلى الله عليه وآله « 5 » قرشيّاً . قالوا لهم : صدقتم ؛ فإن « 6 » كان القوم صدقوا فلنا فضل على النّاس ؛ لأنّا ذُريّة محمّد صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته خاصّة وعترته ، لا يشركه « 7 » في ذلك غيرنا .
فقال له الرّجل : واللَّه إنِّي لأُحبّكم أهل البيت . قال عليه السلام : فاتّخذ للبلاء جلباباً ، فوَاللَّه إنّه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السّيل في الوادي ، وبنا يبدأ البلاء ثمّ بكم ، وبنا يبدأ الرّخاء ثمّ بكم .
الطّوسي ، الأمالي ، / 154 رقم 255 / عنه : الطّبري ، بشارة المصطفى ، / 89 ؛ المجلسي ، البحار ، 46 / 360 ، 64 / 238 ؛ البحراني ، العوالم ، 19 / 424 - 425 ؛ المحمودي ، العبرات ، 1 / 237
وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسنيّ إملاءً ، قال : حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن صالح البجليّ ، قال : حدّثنا العبّاس بن عيسى العقيليّ ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف ، قال : حدّثنا المعافاة بن طاووس بن عمران الموصليّ ، عن أبيه ، عن الحارث ابن الجارود التّميميّ ، قال : دخلت المدينة ، فإذا أنا بعليّ بن الحسين في جماعة أهل بيته ،
هامش
( 1 ) - [ في بشارة المصطفى والبحار ، 64 / والعبرات : « بما ذاك » وفي البحار ، 46 / والعوالم : « بما ذلك » ] .
( 2 ) - [ زاد في بشارة المصطفى والبحار والعوالم والعبرات : « منّا » ] .
( 3 ) - [ البحار ، 64 / : « عربيّ » ] .
( 4 - 4 ) [ العبرات : « أزعمت » ] .
( 5 ) - [ في بشارة المصطفى والعبرات : « محمّداً صلى الله عليه وآله » ] .
( 6 ) - [ بشارة المصطفى : « وإن » ] .
( 7 ) - [ في بشارة المصطفى والبحار والعوالم والعبرات : « لا يشركنا » ] .