الخمر وداخله الطّرب ، قال يشير إلى أبيه :
أمن شربةٍ من ماءٍ كرمٍ شربتُها * غضبتَ عليَّ ؟ ! الآن طاب ليَ السّكرُ
سأشربُ فاغضب لا رضيتَ ، كلاهما * حبيب إلى قلبي : عقوقك والخمر
ابن شاكر ، فوات الوفيات ، 4 / 327 - 333
وقد كان يزيد فيه خصال محمودة من الكرم والحلم والفصاحة والشّعر والشّجاعة وحسن الرّأي في الملك [ ! ] وكان ذا جمال حسن المعاشرة ، وكان فيه أيضاً إقبال على الشّهوات وترك بعض الصّلوات في بعض الأوقات ، وإماتتها في غالب الأوقات . [ . . . ]
وروى الزّبير بن بكّار ، عن عبدالرّحمان بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنّه قال في يزيد بن معاوية :
لستَ منّا وليسَ خالك منّا * يا مضيعَ الصّلواتِ للشّهواتِ
قال : وزعم بعض النّاس أنّ هذا الشّعر لموسى بن يسار ، ويعرف بموسى شهوات ، وروى عن عبداللَّه بن الزّبير أنّه سمع جارية له تغني بهذا البيت فضربها وقال قولي :
أنتَ منّا وليسَ خالكَ منّا * يا مضيعَ الصّلواتِ للشّهواتِ
وقال الحافظ أبو يعلى : حدّثنا الحكم بن موسى ، ثنا يحيى بن حمزة ، عن هشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة : أنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « لا يزال أمر أمّتي قائماً بالقسط حتّى يثلمه رجل من بني أميّة يقال له يزيد » . وهذا منقطع بين مكحول وأبيعبيدة بل معضل . وقد رواه ابن عساكر من طريق صدقة بن عبداللَّه الدّمشقيّ ، عن هشام ابن الغاز ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشنيّ ، عن أبي عبيدة ، عن رسول اللَّه ( ص ) قال :
« لا يزال أمر هذه الامّة قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل مَن يثلمه رجل من بني اميّة يقال له يزيد » . ثمّ قال وهو منقطع أيضاً بين مكحول وأبي ثعلبة . وقال أبو يعلى : حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عوف ، عن خالد بن أبي المهاجر ، عن أبي العالية ، قال : كنّا مع أبي ذرّ بالشّام ، فقال أبو ذرّ : سمعتُ رسول اللَّه ( ص ) يقول :