شيخ العشيرة أمضاها وأحملها * له المساعي مع القربوس والدّيس
لا يبعد اللَّه قبراً أنت ساكنُه * فيه الجمالُ وفيه لحيةُ التّيس
ومن شعره :
شربتُ على الجوزاء كأساً رويّةً * وأخرى إذا الشّعريّ العبور استهلَّتِ
معتقة كانت قريش تعافها * فلمّا استحلّوا دم عثمان حلّت
ومنه :
أقول لصحب ضمتِ الكاسُ شملهم * وداعي صبابات الهوى يترنَّم
خذوا بنصيبٍ من نعيم ولذّةٍ * فكلٌّ وإن طال المدى يتصرَّم
ولا تتركوا يومَ السّرور إلى غدٍ * فربّ غدٍ يأتي بما ليس يعلم
ألا إن أهنا العيش ما سمحت به * صروفُ اللّيالي والحوادثُ نوّم
لقد كادت الدّنيا تقولُ لأهلها * خذوا لذّةً ، لو أنّها تتكلّم
وسيّارةٍ ضلّوا « 1 » عن القصد بعدما * تداركهم جنحٌ من اللّيل مظلم
أناخوا على قومٍ ونحن عصابةٌ * وفينا فتىً من سكره يترنَّم
أضاءت لهم منّا على البعد قهوةٌ * كأنّ سناها ضوءُ نارٍ تضرَّم
إذا ما حسوناها أناخوا مطيَّهم * وإن مزجت حثّوا الرّكاب ويمموا
وقال أيضاً :
ولقد طعنتُ اللّيلَ في أعجازه * بالكاس بين غطارفٍ كالأنجمِ
يتمايلون على النّعيم كأ نّهم * قضبٌ من الهنديّ لم تتثلّم
ولقد شربناها بخاتم ربّها * بكراً وليس البكر مثلَ الأيّم
ولها سكونٌ في الإناء ودونه * شغبٌ يطوّح بالكميّ المعلم
هامش
( 1 ) - ص : ظلّوا .