وقال أيضاً :
ولي ولها إذا الكاسات دارت * رقى سحرٍ يحلُّ عرى الهمومِ
محادثة ألذّ من الأماني * وبثّ جوىً أرقّ من النّسيم
وقال أيضاً :
وساق أتاني والثّريا كأ نّها * قلائصُ قد أعنقن خلف فنيقِ
وناولني كأساً كأنّ بنانه * مخلقةٌ من نورها بخلوق
وقال اغتنم من دهرنا غفلاتِهِ * فعقدُ ودادِ الدّهرِ غيرُ وثيق
وإنِّي من لذّاتِ دهري لقانعٌ * بحلو حديث أم بمرّ عتيق
هما ما هما لم يبق شيء سواهما * حديث صديق أم عتيق رحيق
إذا شجّها السّاقي حسبت حبابها * نجوماً « 1 » تبدّت في سماء عقيق
ويقال : إنّه لمّا أتي برأس الحسين رضي الله عنه ، صاح بنات معاوية وعيالهم وسمعهم يزيد فذرفت عيناه وقال :
يا صيحةً تحمدُ من صوائح * ما أهونَ الموتَ على النّوائح
ثمّ قال : إذا قضى اللَّه أمراً كان مفعولًا ، كنّا نرضى من أهل العراق بدون قتل الحسين ، وعرض عليه في مَن عرض عليّ بن الحسين رضي اللَّه عنهما فأراد قتله والأمنَ من غائلته ثمّ كفّ وارعوى وقال :
هممت بنفسي همةً لو فعلتها * لكان قليلًا بعدها ما ألومها
ولكنّني من عصبة أمويّة * إذا هي زلَّتْ أدركتها حلومها
ولمّا تحقّق معاوية أنّ يزيد يشرب الخمر عزَّ عليه ذلك وأنكر عليه وقال : إنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : مَن ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر ، وإنّك تقدر على بلوغ لذّتك في ستر ؛ فتماسك عن الشّرب ثمّ دعته نفسه لما اعتاده ، فجلس على شرابه ، فلمّا استخفّه
هامش
( 1 ) - ص : نجوم .