وقال عليٌّ عليه السلام في أمّهات الأولاد وهو على المنبر : كان رأيي ورأي عمرَ ألّا يُبَعنَ ، وأنا أرى الآن بَيعهنّ ، فقام إليه عبيدة السّلمانيّ ، فقال : رأيُك في الجماعة « 1 » أحبُّ إلينا من رأيك في الفُرْقة .
وكان أبو بكر يرى التّسوية في قَسْم الغنائم ، وخالفه عمر وأنكر فعله .
وأنكرتْ عائشة على أبي سلمة بن عبدالرّحمان خلافه على ابن عبّاس في عدّة المتوفَّى عنها زوجها وهيحامل ؛ وقالت : فَرّوجُ بصقع « 2 » مع الدِّيَكة .
وأنكرت الصّحابة على ابن عبّاس قوله في الصّرف ، وسفّهوا رأيه حتّى قيل : إنّه تابَ من ذلك عند موته .
واختلفوا في حدِّ شارب الخمر حتّى خطّأ بعضهم بعضاً .
وروى بعض الصّحابة عن النّبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : الشّؤم في ثلاثة : المرأة ، والدّار ، والفرس ، فأنكرتْ عائشة ذلك ، وكذّبت الرّاوي وقالت : إنّه إنّما قال عليه السلام ذلك حكايةً عن غيره .
وروى بعض الصّحابة عنه عليه السلام أنّه قال : التّاجرُ فاجرٌ ، فأنكرت عائشةُ ذلك ، وكذّبت الرّاوي ، وقالت : إنّما قاله عليه السلام في تاجر دلّس .
وأنكر قومٌ من الأنصار روايةَ أبي بكر : « الأئمّة من قريش » ونَسَبوه إلى افتعال هذه الكلمة .
وكان أبو بكر يقضي بالقضاء فينقضه عليه أصاغِرُ الصّحابة كبلال وصُهَيب ونحوهما .
قد رُوِيَ ذلك في عدّة قضايا .
وقيل لابن عبّاس : إنّ عبداللَّه بن الزّبير يَزعم أنّ موسى صاحبَ الخَضر ليس مُوسَى بني إسرائيل ؛ فقال : كذَب عدوُّ اللَّه ! أخبرني أُبيّ بن كعب ، قال : خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وذكر كذا ؛ بكلامٍ يدلّ على أنّ موسى صاحب الخَضِر هو موسى بني إسرائيل .
هامش
( 1 ) - ب : « لجماعة » .
( 2 ) - صقع الدّيك صقعاً : صاح .