والمرور ، فتقدّمت إلى غلماني وأصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر وحرث أرضه ، وطرحت نفسي ، ونمت ، فإذا ضوضاء شديد ، وأصوات عالية ، وجعل الغلمان ينبّهوني ، فقمت ، وأنا ذعر ، فقلت الغلمان : ما شأنكم ؟ قالوا : أعجب شأن ! قلت : ما ذاك ؟ قالوا :
إنّ بموضع القبر قوماً قد حالوا بيننا وبين القبر وهم يرموننا مع ذلك بالنّشاب . فقمت معهم لأتبيّن الأمر فوجدته كما وصفوا وكان ذلك في أوّل اللّيل من ليالي البيض ، فقلت :
ارموهم ، فرموهم فعادت سهامنا إلينا ، فما سقط سهم منها إلّافي صاحبه الّذي رمى به فقتله ، فاستوحشت لذلك ورحلت ثمّ ذكر أنّه سمع خبر قتل المتوكّل .
أقول : الظّاهر أنّ هذه المرّة غير المرّة السّابقة .
وعن أبيه ، عن ابن خنيس ، عن أبي الفضل ، عن عبدالرّزّاق بن سليمان الأزديّ ، عن عبداللَّه الطّوريّ في حديث قال : توجّهت إلى زيارة الحسين عليه السلام ، فإذا قد حرث أرضه ومجر فيها الماء ، وأرسلت الثّيران والعوامل في الأرض ، فبعيني وبصري كنت أرى الثّيران تُساق في الأرض ، فتنساق لهم حتّى إذا حاذت مكان القبر حادت عنه يميناً وشمالًا ؛ فتضرب بالعصاء الضّرب الشّديد فلا ينفع ذلك فيها ، ولا تطأ القبر بوجه ولا سبب .
الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 575 - 576 رقم 12 - 15
وفي صحيفة الرّضا عليه السلام رواية أبي عليّ الطّبرسيّ بإسناده عن الرّضا ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال عليّ بن الحسين عليه السلام : كأنِّي بالقصور وقد شيّدت فوق قبر الحسين عليه السلام وكأنِّي بالأسواق وقد حفّت حول قبره ، فلا تذهب الأيّام واللّيالي حتّى يسار إليه من الآفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان .
الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 3 / 14 رقم 25
[ المناقب ] : أخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء ، وقال : إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة . وأنفق على العسكر ، فلمّا خرج قُتل هو وابنه الرّاشد .
المجلسي ، البحار ، 45 / 401 / عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 732
في مثير الأحزان : أمر المتوكّل العبّاسيّ بإرسال الماء على قبر الحسين عليه السلام ، فحارَ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 625
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٢٥