وحكى السّدِّيّ قال « 1 » : نزلت بكربلاء ، ومعي طعام للتّجارة ، فنزلنا على رجلٍ فتعشِّينا عنده ، وتذاكرنا قتل الحسين ، وقلنا : ما شرك أحد في دم الحسين إلّاومات أقبح موتة .
فقال الرّجل : ما أكذبكم « 2 » ، أنا شركت في دمه ، وكنت فيمن قتله ، وما أصابني شيء .
قال : فلمّا كان « 3 » آخر اللّيل إذا بصياح « 3 » . قلنا : ما الخبر ؟
قالوا : قام الرّجل يصلح المصباح فاحترقت إصبعه ، ثمّ « 4 » دبّ الحريق في جسده ، فاحترق .
قال السّدِّيّ « 5 » : فأنا واللَّه رأيته كأ نّه حممةً .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 159 / عنه : السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 418
وعن السّدِّيّ ، قال : أتيت كربلاء لأبيع « 6 » التّمر بها فعمل لنا شيخ من طي طعاماً فتعشّينا « 7 » عنده ، فذكرنا قتل الحسين ، فقلت : ما شرك أحد في قتل الحسين إلّامات بأسوأ موتة .
قال : وآيات ظهرت لمقتله . قال : ما أكذبكم يا أهل العراق ، أنا ممّن شرك في ذلك « 8 » .
فلم يبرح « 9 » حتّى دنا من المصباح ، وهو متّقد بنفط ، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النّار فيها ، فذهب يطفئها بريقه ، فأخذت النّار في لحيته ، فغدا « 10 » ، فألقى نفسه في الماء ،
هامش
( 1 ) - [ في جواهر العقدين مكانه : « ونقل سبط ابن الجوزيّ عن السّري ، أنّه قال : . . . » ] .
( 2 ) - [ جواهر العقدين : « ما أكذبكما » ] .
( 3 - 3 ) [ في جواهر العقدين : « في آخر النّهار إذ بصائح » ] .
( 4 ) - [ جواهر العقدين : « حتّى » ] .
( 5 ) - [ جواهر العقدين : « السّريّ » ] .
( 6 ) - [ العبرات : « أبيع » ] .
( 7 ) - [ العبرات : « وتعشّينا » ] .
( 8 ) - [ العبرات : « قتله » ] .
( 9 ) - [ في جواهر العقدين مكانه : « وقد أخرجه ابن الجرّاح عنه [ السّريّ ] إلّاأ نّه قال : فلم نبرح . . . » ] .
( 10 ) - [ في جواهر العقدين والعبرات : « فعدا » ] .