بريقه ، فأخذت بلحيته ، فمرّ يعدو نحو الفرات ، فرمى بنفسه في الماء ، فاتّبعناه ، فجعل إذا انغمس في الماء ، رفرفت النّار عليه ، فإذا ظهر أخذته حتّى قتلته .
ابن عساكر ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 340
أبو عبداللَّه الدّامغانيّ في شوق العروس « 1 » أنّه « 2 » : أنّهم تذاكروا ليلة « 3 » أمر الحسين و « 3 » أنّه مَن قتله رماه اللَّه ببلية في جسده . فقال رجل : فأنا ممّن قتله ، وما أصابني سوء .
ثمّ إنّه قام ليصلح الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النّار كفّه ، فخرج صارخاً حتّى ألقى « 4 » نفسه في الفرات ، فوَاللَّه رأيناه « 5 » يدخل رأسه الماء والنّار على وجه الماء ، فإذا أخرج رأسه سرت النّار إليه ، وكان ذلك دأبه حتّى هلك .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 59 / عنه : السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 264 - 265
وعن أبي السّدِّيّ ، عن أبيه ، قال : كنّا غلمة نبيع البزّ في رستاق كربلاء بعد مقتل الحسين عليه السلام ، فنزلنا برجل من طيء ، فتذاكرنا قتلة الحسين ، ونحن على الطّعام وإنّه ما بقي من قتلته إلّامَن أماته اللَّه ميتة سوء ، وقتله قتلة سوء .
والشّيخ قائم على رؤوسنا ، فقال : هذا كذبكم يا أهل العراق ، واللَّه إنِّي لممّن شهد قتل الحسين وما بها أكثر مالًا منِّي ولا أثرى .
فرفعنا أيدينا من الطّعام ، والسّراج تتّقد بالنّفط ، فذهبت الفتيلة تنطفئ ، فجاء يحرِّكها بإصبعه ، فأخذت إصبعه فأهوى بها إلى فيه ، فأخذت النّار لحيته ، فبادر إلى الماء ليلقي نفسه فيه ، فلقد رايت يلتهب حتّى صار حممة .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 59 - 60
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « شوف العروس » وفي مدينة المعاجز : « سوق العروس » ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « جماعة » ] .
( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : « من أمر الحسين » ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « رمى » ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « ما زال » ] .