وقال : أجب رسول اللَّه ، قلت « 1 » : ما لي ولرسول اللَّه ؟
فأخذ بيدي « 2 » وانتهرني ولزم « 2 » تلبابي وانطلق بي إلى مكان فيه جماعة ورسول اللَّه ( ص ) جالس وهو مغتمّ « 3 » متحيِّر حاسر عن ذراعيه ، وبيده سيف وبين يديه نطع ، وإذا أصحابي العشرة مذبّحين بين يديه ، فسلّمت عليه ، فقال : لا سلّم اللَّه عليك ، ولا حيّاك يا عدوّ اللَّه الملعون ، أما استحيت منِّي تهتك حرمتي وتقتل عترتي ولم ترع حقّي . قلت : يا رسول اللَّه ! ما قاتلت .
قال : نعم ، ولكنّك كثرت السّواد وإذا بطست « 4 » عن يمينه فيه دم الحسين ، فقال : اقعد .
فجثوت بين يديه فأخذ مروداً وأحماه ثمّ كحّل به عيني ، فأصبحت أعمى كما ترون .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 159 / عنه : السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 419
وروى ابن رياح ، قال : رأيت « 5 » رجلًا « 6 » مكفوفاً « 7 » قد شهد قتل الحسين عليه السلام ، فسئل « 8 » عن ذهاب « 9 » بصره ، فقال : كنت شهدت قتله « 10 » عاشر « 11 » عشرة « 12 » غير إنِّي « 13 » لم أضرب « 14 »
هامش
( 1 ) - [ جواهر العقدين : « فقلت » ] .
( 2 - 2 ) [ جواهر العقدين : « وانتهزني ولزن » ] .
( 3 ) - [ جواهر العقدين : « معتمّ » ] .
( 4 ) - [ جواهر العقدين : « بطشت » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « لقيت » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والمعالي مكانه : « عن عبداللَّه بن رباح ( رياح ) القاضي ، قال : لقيت رجلًا . . . » ] .
( 7 ) - [ المعالي : « مكفوف البصر » ] .
( 8 ) - [ في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة والأسرار : « فسألته » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في البحار والمعالي ] .
( 10 ) - [ في مدينة المعاجز : « قتلة الحسين عليه السلام » ، وفي المعالي : « قتل الحسين عليه السلام وأنا » ] .
( 11 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « عاشرة » ] .
( 12 ) - [ مدينة المعاجز : « عاشورا » ] .
( 13 ) ( 13 * ) [ في مدينة المعاجز : « لم أضرب بسيف ولم أرم بسهم » ، وفي البحار والعوالم والمعالي : « لم أطعن برمح ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم » ] .
( 14 ) - [ في الأسرار : « لم أطعن ولم أضرب » ] .