ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 56 / عنه : السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 241 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 301 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 613
عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة ، قال : حدّثني مَن شهد عسكر الحسين عليه السلام : أنّ الحسين لمّا غلب على عسكره العطش ركب المسنّاة يريد الفرات ، فقال رجل من بني أبان بن دارم : حُولوا بينه وبين الماء . ورمى بسهم ، فأثبته في حنكه ، فقال عليه السلام : « اللَّهمّ أظمئه ، اللَّهمّ أظمئه » فوَ اللَّه ما لبث الرّجل إلّايسيراً حتّى صبّ اللَّه عليه الظّمأ .
قال القاسم بن الأصبغ : لقد رأيته وبين يديه قلال فيها الماء ، وإنّه ليقول : ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ . فيُعطى القلّة أو العسّ الّذي « 1 » كان أحدهما مرويّاً « 2 » أهل بيتٍ ، فيشربه ، ثمّ يقول : ويلكم اسقوني قتلني الظّمأ .
قال : فوَ اللَّه ما لبث إلّايسيراً حتّى انقدَّ بطنه انقداد بطن البعير .
وفي رواية أخرى : النّار توقد من خلفه ، والثّلج موضوع من قدامه ، وهو يقول :
اسقوني . . . إلى آخر الكلام .
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 341 رقم 287 / عنه : السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 241
واشتدّ عطش الحسين فدنا من الفرات ليشرب ، « 3 » فرماه حصين بن نمير بسهم ، فوقع في فمه ، فجعل يتلقّى الدّم بيده ، ورمى به إلى السّماء ، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال « 3 » :
اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يصنع « 4 » بابن بنت نبيِّك ، اللَّهمّ أحصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تبق منهم أحداً .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « يروى » ] .
( 3 - 3 ) [ نهاية الإرب : « فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم ! حولوا بينه وبين الماء ، وضرب فرسه ، واتّبعه النّاس حتّى حال بينه وبين الفرات ، فقال الحسين : اللَّهمّ أظمئه ! وانتزع الأبانيّ سهماً ، فأثبته في حنك الحسين ، فانتزع الحسين السّهم ، ثمّ بسط كفّيه فامتلأ دماً ، فقال » ] .
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « ما يُفعَل » ] .