النّواعس ، وقد كان سكّانها سماري ، في ليلي ونهاري ، « 1 » وشموسي وأقماري آتية على الأيّام « 1 » بجوارهم وأتمتّع بوطي « 2 » أقدامهم وآثارهم ، « 3 » وأشرف على البشر يسيرهم ، وانشقّ ريا العبير من نشرهم « 3 » ، فكيف يقلّ حزني وجزعي ، « 4 » ويخمد حرقي وهلعي « 4 » .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 62 - 63 / مثله الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 501 - 502
قال عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس جامع هذا الكتاب : ثمّ « 5 » إنّه صلوات اللَّه عليه « 5 » رحل إلى المدينة بأهله وعياله ، ونظر إلى منازل قومه ورجاله ، فوجد تلك المنازل تنوح بلسان أحوالها ، وتبوح بإعلال « 6 » الدّموع وإرسالها ، لفقد حماتها ورجالها ، وتندب عليهم ندب الثّواكل ، وتسأل عنهم أهل المناهل وتهيج أحزانه على مصارع قتلاه ، وتنادي لأجلهم : وا ثكلاه ! وتقول : يا قوم ! اعذروني على النِّياحة والعويل وساعدوني على المصاب الجليل . فإنّ القوم الّذين أندب لفراقهم وأحنّ إلى كرام « 7 » أخلاقهم كانوا سمّار ليلي ونهاري ، وأنوار ظلمي « 8 » وأسحاري ، وأطناب شرفي وافتخاري ، وأسباب قوّتي وانتصاري ، والخلف من شموسي وأقماري ، كم ليلة شرّدوا بإكرامهم وحشتي ، وشيّدوا بأنعامهم حرمتي ، وأسمعوني مناجاة أسحارهم ، وأمتعوني بإبداع « 9 » أسرارهم ، وكم يوم عمّروا ربعي بمحافلهم ، وعطّروا طبعي بفضائلهم ، وأورقوا عودي بماء عهودهم ، واذهبوا نحوسي بنماء سعودهم ، وكم غرسوا لي من المناقب وحرسوا محلِّي من النّوائب ، وكم أصبحتُ بهم « 10 » أتشرّف على المنازل والقصور وأميس في ثوب الجذل
هامش
( 1 - 1 ) [ المنتخب : « وهم شموسي وأقماري ، وافتخر على أمثالي » ] .
( 2 ) - [ المنتخب : « مواطي » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في المنتخب ] .
( 4 - 4 ) [ المنتخب : « عليهم ؟ وكيف لا تنهد أركاني تشوّقاً إليهم » ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : « إنّ الإمام عليه السلام » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « بإعلان » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « كرم » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « ظلمتي » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « بإيداع » ] .
( 10 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .