ما كان هذا جزائي إذ نصحتُ لكم * أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
ابن المغازلي ، المناقب ، / 387 رقم 439
وخرجت بنت عقيل في نساء من قومها وهي تقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * فهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم
أكان هذا جزائي إذ نصحتكم * ولم تَفُوا لِي بعهدي في ذوي رحمي
ضيّعتم حقّنا واللَّه أوجبه * وقد رعى الفيل حقّ البيت والحرم
( وجاء ) في المسانيد إنّ القائلة للبيتين الأوّلين زينب بنت عليّ عليه السلام حين قتل الحسين عليه السلام ، وأنّها أخرجت رأسها من الخباء ، ورفعت عقيرتها وقالت البيتين الأوّلين .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 76
وعن زينب بنت عليّ أنّها يوم قتل الحسين بن عليّ أخرجت رأسها من الخباء وهي رافعة عقيرتها بصوت عال تقول : [ من البسيط ]
ماذا تقولون إن قال النّبيُّ لكم : * ماذا فعلتم ؟ وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرِّجوا بدم
ما كان هذا جزائي أن نصحتُ لكم * أن تخلفوني بسوءٍ من ذوي رحم
وذكر الزّبير :
أنّ زينب الّتي أنشدت هذه الأبيات زينب الصّغرى بنت عقيل بن أبي طالب . أنشدتها بالبقيع تبكي قتلاها بالطَّفِّ « 1 » ، وقال : فقال أبو الأسود الدّؤليّ : نقول : « ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفِر لَنا وترحمنا لنكوننَّ مِنَ الخاسرين » « 2 » .
ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 9 / 178
هامش
( 1 ) - الطَّفُّ : موضع قرب الكوفة .
( 2 ) - الأعراف 7 / 23 .