خطبة عمرو بن سعيد في مسجد المدينة
ثمّ خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر ، فخطب النّاس ، ثمّ ذكر حسيناً وما كان من أمره ، وقال : واللَّه لوددت أنّ رأسه في جسده وروحه في بدنه يسبّنا ، ونمدحه ، ويقطعنا ونصله ، كعادتنا وعادته .
فقام ابن أبي حبيش أحد بني أسد بن عبدالعزّى بن قصيّ ، فقال : أما لو كانت فاطمة حيّة لأحزنها ما ترى !
فقال عمرو : اسكت لاسكتّ أتنازعني فاطمة وأنا من عفر « 1 » ظبابها ؟ واللَّه إنّه لابننا وإنّ أمّه لابنتنا ! أجل واللَّه لو كانت حيّةً لأحزنها قتله ، ثمّ لم تلم من قتله ! يدفع عن نفسه ! .
فقال ابن أبي حبيش : إنّه ابن فاطمة ، وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى .
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 85 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 338 - 339
وحدّثنا عمر بن شبّة [ قال ] : حدّثني أبو بكر عيسى بن عبداللَّه « 2 » بن محمّد بن عمر ابن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، قال :
رعف عمرو بن سعيد على منبر رسول اللَّه ( ص ) . فقال بيار « 3 » الأسلميّ - وكان زاجراً - :
إنّه ليوم دم . قال : فجيء برأس الحسين ، فنصب ، فصرخ « 4 » نساء [ آل ] أبي طالب ، فقال مروان :
عجّت نساء بني زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب « 5 »
هامش
( 1 ) - [ العبرات : « عقر » ] .
( 2 ) - [ أنساب الأشراف : « عبيداللَّه » ] .
( 3 ) - [ العبرات : « بيان » ] .
( 4 ) - [ العبرات : « فصرخت » ] .
( 5 ) - [ جمل من أنساب الأشراف : « الأزيب » ] .