تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1213

مساهمون:

ص١٢١٣
سبَبْتُ فمن لامني منهم * فلست بمُرضٍ ولها معتب مجلّي الكروب وليث الحروب * في الرّهج السّاطع الأهيب « 1 » وبحر العلوم وغيظ الخصوم * متى يصطرح وهم يغلب ؟ يقلّب في فمه مقولًا * كشقشقة الجمل المصعب « 2 » وأوّل من ظلّ في موقف * يصلّي مع الطّاهر الطّيِّب « 3 » وكان أخاً لنبيّ الهدى * وخُصّ بذاك فلا تكذب « 4 » وكفواً لخير نساء العباد * ما بين شرق إلى مغرب « 5 » وأقضى القضاة لفصل الخطاب * والمنطق الأعدل الأصوب « 6 » وفي ليلة الغار وقّى النّبيّ * عشاءاً إلى الفلق الأشهب « 7 » وبات ضجيعاً به في الفراش * موطّن نفس على الأصعب « 8 » وعمرو بن عبد وأحزابه * سقاهم حسا الموت في يثرب « 9 »
هامش
( 1 ) - الرّهج السّاطع : الغبار المرتفع . والأهيب : أي الأشدّ هيبة ومخافة . ( 2 ) - مقولًا : لساناً . قولًا ظريفاً حسنا . والشّقشقة : شيء كالرّئة يخرجه البعير من فمه إذ هاج . ( 3 ) - وهذا الأمر ممّا أجمع عليه شيعة أهل البيت عليهم السلام ؛ وشيعة بني أُميّة وبني العبّاس جميعاً . ( 4 ) - وهذا من ضروريّات تاريخ الإسلام وفنّ الحديث ، وليراجع الطّالب الحديث : « 162 » وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 133 ، ط 2 . ( 5 ) - وهذه مفخرة عظيمة كان أمير المؤمنين وأولاده صلوات اللَّه عليهم أجمعين يفتخرون بها ، وكان كثير من الصّحابة يتأسَّفون من حرمانهم عنها مع إقدامهم على الطّلب . ( 6 ) - وهذا ممّا تسالم عليه أحاديث شيعة أهل البيت ومخالفيهم جميعاً ؛ وسيرة أمير المؤمنين وما بقي من كلمه عليه السلام شواهد صدق على ذلك ، ومن أراد أن يرى هذا المعنى ملموساً فعليه بمراجعة نهج البلاغة أو عنوان : « نوادر الأثر » من كتاب الغدير : ج 6 ، ص 83 - 333 ، أو الفصل ( 6 ) من كتاب زين الفتى ، ص 322 ، وما حولها . ( 7 ) - الأشهب : البياض الّذي يتخلَّله سواد . ( 8 ) - وانظر تفصيل ذلك في تفسير الآية : ( 207 ) من سورة البقرة في كتاب شواهد التّنزيل : ج 1 ، ص 96 ، ط 1 . ( 9 ) - وانظر تفسير الآية : ( 25 ) من سورة الأحزاب ؛ في شواهد التّنزيل : ج 2 ، ص 3 ، ط 1 ، والحديث ( 216 ) وما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 169 ، وما حولها .