رثاء لا يُدْرى قائله
فقال الشّاعر :
فأيُّ رزيَّةٍ عَدَلَتْ حُسَيْناً * غَداةَ « 1 » سَطَتْ به « 1 » كَفّا سِنَانِ
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 425 ، أنساب الأشراف ، 3 / 227 / مثله ابن طاووس ، اللّهوف ، / 126
ولمّا قتل يحيى جزعت عليه نفوس النّاس جزعاً كثيراً ، ورثاه القريب والبعيد ، وحزن عليه الصّغير والكبير ، وجزع لقتله الملئ والدّنيء ، وفي ذلك يقول بعض شعراء عصره ومَن جزع على فقده :
بكَت الخيل شَجْوَها بعد يحيى * وبكاهُ المهنّدُ المصقول
وبكَته العراق شرقاً وغرباً * وبكاهُ الكتاب والتّنزيل
والمصلّى والبيت والرّكن والحِجْرُ * جميعاً لهم عليه عَوِيل
كيف لم تسقط السّماء علينا * يوم قالوا : أبو الحسين قتيل « 2 »
وبناتُ النّبيِّ يندبن شَجْواً * مُوجَعَات ، دموعهنّ تسيل
ويُؤَبِّنّ للرّزيّة بدراً * فقده مفظع عزيز جليل
قَطّعت وجهه سيوف الأعادي * بأبي وَجْهُهُ الوَسيم الجميل
وليحيى الفتى بقلبي غليل * كيف يؤذي بالجسم ذاك الغليل « 3 »
قَتْلُه مذكر لقتل عليّ * وحسين ، ويوم أودى الرّسول
فصلاة الإلهِ وقفاً عليهم * ما بكى مُوجَعٌ وحَنَّ ثكُول
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 149 - 150 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 383 - 384
هامش
( 1 - 1 ) [ اللّهوف : « تبيره » ] .
( 2 ) - في ب « يوم قالوا أخو الحسين قتيل » .
( 3 ) - في ا « إنّ يحيى أبقى بقلبي غليلًا » .