قَتْلٌ وأسرٌ وتحريق ومَنْهَبَةٌ * فعل الغُزاة بأهل الرّوم والخَزَرِ
أرى أُميّة معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العبّاس من عُذُرِ
أبناء حربٍ ومروانٍ وأسرتُهم * بنو مُعَيْطٍ وُلاةُ الحقد والوَغَرِ « 1 »
أربَعْ بطُوس على القبر الزّكيّ به * إن كنتَ تربع من دين على وطرِ
هيهات كلُّ امرئ رهنٌ بما كسبَتْ * يداه حقّاً فخذ ما شئت أو فذَرِ
الصّفدي ، الوافي بالوفيّات ، 14 / 14 - 15
ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى وما مدح به أهل البيت [ عليهم السلام ] القصيدة المشهورة الجامعة لهذه الأمور من المديح والرثاء والبكاء على أهل البيت ؛ وهي قصيدة دِعبل بن عليّ الخزاعيّ شاعر آل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ ولم أظفر منها إلّابهذ القدر اليسير وهو هذا :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من مِنى * وبالرّكن والتّعريف والجمرات
ألم تَرَ أنّي مذ ثلاثون حِجَّةً * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فَيئَهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فَيئهم صفرات
وآل رسول اللَّه نحف جسومهم * وآل زياد غُلَّظُ القصرات
بنات زياد في الخدور نواعم * وآل رسول اللَّه في الفلوات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّاً عن الأوتار منقبضات
ولولا الّذي أرجوه في اليوم أو غدٍ * تقطَّع قلبي إثرهم حسرات « 2 »
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 310 - 311
هامش
( 1 ) - الوغر أ ، ت : الذّعر ابن عساكر ، البيت ناقص في الأغاني .
( 2 ) - دعبل بن علي الخزاعي كه از جمله شعراى عرب به مزيد فضل وأدب امتياز داشت ، در مدح آلاقبال مآل رسول ( ص ) قصيدهاى غرا در سلك نظم كشيده است ، پنج بيت اوّل آن اشعار اين است : -