ثمّ بدرقنا « 1 » إلى الماء « 2 » فحرست أنا والقافلة ببركة ذلك « 3 » القميص والمنشّفة .
فانظر إلى هذه المنقبة ما أعلاها وما أشرفها ، وقد يقف على هذه القصّة بعض النّاس ممّن يطالع هذا الكتاب ويقرأه ، فتدعوه نفسه إلى معرفة هذه الأبيات المعروفة بمدارس آيات ويشتهي الوقوف عليها وينسبني في إعراضي عن ذكرها أما « 4 » أنّني لم أعرفها أو أنّني جهلت ميل النّفوس حينئذٍ إلى الوقوف عليها ، فأحببت أن أدخل راحة على بعض النّفوس وأن أدفع عنّي هذا النّقص المتطرّق إليَّ ببعض الظّنون فأوردت منها ما يناسب ذلك وهي :
ذكرت محلّ الرّبع من عرفات * وأرسلت « 5 » دمع العين بالعبرات
وقلّ عرى صبري وهاج « 6 » صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومهبط « 7 » وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من مِنى * وبالبيت والتّعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسّجّاد ذي الثّفنات
ديار عفاها جور كلّ منابذ « 8 » * ولم تعف بالأيّام والسّنوات
ودار « 9 » لعبداللَّه والفضل صنوه * سليل رسول اللَّه ذي الدّعوات
منازل كانت للصّلاة وللتّقى * وللصّوم والتّطهير والحسنات
منازل جبريل الأمين يحلّها * من اللَّه بالتّسليم والزّكوات
هامش
( 1 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « بذرقنا » ] .
( 2 ) - [ العوالم : « المأمن » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في كشف الغمّة والبحار ] .
( 4 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « إمّا إلى » ] .
( 5 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « فأسبلت » ] .
( 6 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « هاجت » ] .
( 7 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « منزل » ] .
( 8 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « معاند » ] .
( 9 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « ديار » ] .