وللخيل لمّا قيّد الموت خطوها * فأطلقني « 1 » منهنّ بالذّربات ؟
أحبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم زوجتي وبناتي
وأكتم حبّيكم مخافة كاشح * عنيف لأهل الحقّ غير موات
لقد خفّت « 2 » البلوى لي أيّام « 2 » سعيها * وإنّي لأرجو الأمن بَعْدَ وفاتي
ألم تر أنِّي مذ ثلاثين حِجّةٍ * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسِّماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
فآل رسول اللَّه نحف جسومهم * وآل زياد حفر القصرات
بنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللَّه في الفلوات
إذا وُتِرُوا مدّوا إلى واتريهم * أكفّاً عن الأوتار منقبضات
فلولا الّذي أرجوه في اليوم أو غد * لقطّع « 3 » قلبي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللَّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزي على النّعماء والنّقمات
سأقصر « 4 » نفسي جاهداً عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس أبشري * فغير بعيد كلّ ما هو آت
فإن قرب الرّحمن من تلك مدّتي * وأخّر من عمري لطول حياتي
شفيت ولم أترك لنفسي رزيّة * وروّيت منهم مَنْصَلي وقناتي
أحاول نقل الشُمّ عن مستقرّها * وأسمع أحجاراً من الصّلدات
فمن عارف لم ينتفع ومعاند * يميل مع الأهواء للشّهوات
إذا قلت عدلًا أنكروه « 5 » لمنكر * فغطّوا عن التّخيير « 5 » بالشّبهات
هامش
( 1 ) - [ الزّفرات : « فأطلقتم » ] .
( 2 - 2 ) [ الزّفرات : « في الدّنيا وأيّام » ] .
( 3 ) - [ الزّفرات : « تقطّع » ] .
( 4 ) - [ الزّفرات : « سأقهر » ] .
( 5 - 5 ) [ الزّفرات : « بمنكر وغطّوا على التّحقيق » ] .