فقصراي منهم أن أموت بغصّة * تردّد بين الصّدر واللّهوات
كأنّك بالأضلاع قد ضاق رحبها * لمّا ضمّنت من شدّة الزّفرات
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 2 / 206 - 207 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 345 - 350
قال دعبل : لمّا قلت مدارس آيات قصدت بها أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا وهو بخراسان وليّ عهد المأمون في الخلافة ، فوصلت المدينة وحضرت عنده وأنشدته إيّاها فاستحسنها وقال لي : لا تنشدها أحداً حتّى آمرك ، فاتّصل « 1 » خبري بالخليفة المأمون ، فأحضرني وسألني عن خبري ؟ ثمّ قال لي : يا دعبل أنشدني مدارس آيات خلت من تلاوة ، فقلت : ما أعرفها يا أمير المؤمنين فقال : يا غلام أحضر أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا . قال : فلم يكن « 2 » إلّاساعة حتّى حضر عليه السلام ، فقال له : يا أبا الحسن سألت دعبلًا عن مدارس آيات « 3 » خلت من تلاوة « 3 » فذكر أنّه لا يعرفها ؛ فقال لي أبو الحسن : يا دعبل أنشد أمير المؤمنين . فأخذت فيها فأنشدتها فاستحسنها فأمر « 4 » لي بخمسين ألف درهم وأمر لي أبو الحسن الرّضا بقريب من ذلك ، فقلت : يا سيّدي إن رأيت أن تهبني شيئاً من ثيابك ليكون كفني ، فقال : نعم ثمّ « 5 » دفع لي « 5 » قميصاً قد ابتذله ومنشّفة لطيفة وقال لي :
احفظ هذا تحرس به .
ثمّ دفع لي « 6 » ذو الرّياستين أبو العبّاس الفضل بن سهل وزير المأمون صلة وحملني على برذون أصفر خراسانيّ ، وكنت أسايره في يوم مطير وعليه مطير « 7 » خز وبرنس « 8 » فأمر لي
هامش
( 1 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « واتّصل » ] .
( 2 ) - [ في كشف الغمّة والعوالم : « فلم تكن » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في كشف الغمّة والبحار والعوالم ] .
( 4 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « وأمر » ] .
( 5 - 5 ) [ في كشف الغمّة والعوالم : « دفع إليّ » وفي البحار : « رفع إليّ » ] .
( 6 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « إليّ » ] .
( 7 ) - [ في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « ممطر » ] .
( 8 ) - [ زاد في كشف الغمّة والبحار والعوالم : « منه » ] .