تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1169

مساهمون:

ص١١٦٩
وخبره كيف كان السّبب في ذكره ، وأشار عليه بالمصير إليه قال : فانطلق دِعبِل معه فلمّا مثّل بين يديه سلّم فردّ عليه هارون السّلام وقرّبه ورحّب به حتّى سكن رعبه ، واستنشده‌الشّعر فأنشده وأعجب به وأقام عنده يمتدحه ، وأجرى عليه الرّشيد أجزل جراية وأسناها ، وكان الرّشيد أوّل من ضَرّاه « 1 » على قول الشّعر وبعثه عليه فوَاللَّه ما كان إلّابعدما غُيّب هارون في حفرته إذ أنشأ يمتدح آل الرّسول ( ص ) ويهجو الرّشيد فمن ذلك قوله :
« 2 » وليس « 2 » حيٌ من الأحياء يعرفه « 3 » * من ذي يمانٍ ولا بَكْرٍ ولا مُضَرِ إلّا وهم شركاءٌ في دمائهم * كما يشارك أيسارٌ على جُزُرِ « 4 » قتلٌ وأسرٌ وتحريقٌ ومنهبةٌ * فعل الغزاة بأهل الرّوم والخَزَرِ « 2 » أرى أميّةَ معذورين إنْ قتلوا * ولا أرى لبني العبّاس من عُذُرِ أبناءُ حربٍ ومروانٍ وأسرتهم * بنو مُعيط ولاةُ الحقد والوَغَرِ قومٌ قتلتمْ على الإسلام أوّلهم * حتّى إذا استمكنوا جازوا على الكفر « 5 » أربعْ « 5 » بطُوس على القبر الزّكي به إن كنت تربع من دين على وطر * قبران في طوس : خير النّاس كلّهم وقبرُ شرّهم ، هذا من العبر * ما ينفع النّجس « 6 » من قرب الزّكيّ ولا على الزّكيّ بقرب النّجس « 6 » من ضرر * هيهاتَ كلّ امرئٍ رهنٌ بما كسبتْ يداه حقّاً ، فخذ ما شئتَ أو فذرِ « 5 »
قال العبّاس : والقبران اللّذان ذكرهما بطوس : قبر هارون والآخر قبر الرّضا علي بن موسى . فوَ اللَّه ما كافأه وكان سبب نعمته بعد اللَّه عزّ وجلّ ، فهذه واحدة يا ضبيّ ، وأمّا الثّانية فإنّه لمّا استخلف المأمون جعل يطلب دِعْبِلًا إلى أن كان من أمره مع إبراهيم بن
هامش
( 1 ) - [ لعلّ الصّحيح : « جرّأه » ] . ( 2 - 2 ) [ حكاه ياقوت في معجم البلدان ، 2 / 436 عن دعبل ] . ( 3 ) - [ معجم البلدان : « نعرفه » ] . ( 4 ) - [ معجم البلدان : « خزر » ] . ( 5 - 5 ) [ حكاه ياقوت في معجم البلدان ، 3 / 562 عن دعبل ] . ( 6 ) - [ معجم البلدان : « الرّجس » ] .