أيقظت أجفاناً وكنت لها « 1 » كرى * وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع
كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصمَّ نعيك كلَّ اذن تسمع
ما روضة إلّاتمنّت أنّها * لك مضجع ولخطِّ « 2 » قبرك موضع « 3 »
فقال المعرّيُّ : وأنا أقول :
مسح الرّسول جبينه فله بريق في الخدود * أبواه من عليا قريش جدُّه خير الجدود
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 157 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 332 ؛ مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 288 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 585 - 586
أنبَأنا أبو الفرج غيث بن علي وقرأته من خطّه ، أنبأ أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب بقراءتي عليه ، أنبأ أبو عليّ الحسن بن عليّ بن عبداللَّه المقرئ العطّار ، أنبأ أبو الحسن محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ المعروف بابن النجّار ، أنبأ أبو بكر بن الأنباري قراءة ، ثنا أبي قال : قرأت على أبي جعفر أحمد بن عُبيد ، قال : قال ضبّي وهو أحمد بن عبداللَّه راوية كلثوم بن عمرو العتّابي ، وكان سميراً لعبداللَّه بن طاهر : إنّ عبداللَّه بن طاهر بينا هو معه ذات ليلة إذ تذاكرا الأدب وأهله وشعراء الجاهليّة والإسلام إلى أن صار إلى المحدّثين فذكرا دِعْبِل بن عليّ الخُزاعي ، فقال له عبداللَّه بن طاهر : ويحك يا ضبِّيّ إنّي أريد أن أوعز إليك بشيء تستره عليَّ أيّام حياتي ، قال : قلت : أصلح اللَّه الأمير أنا عبدك وأنا عندك في موضع تهمة ؟ فقال : لا ولكن أطيب لنفسي أن توثق لي بالأيمان لأركن إليها ، ويسكن قلبي عندها فأخبرك ، قال : قلت : أصلح اللَّه الأمير إن كنت عندك في هذه الحال [ . . . ] قال : ادعُ لي فلاناً [ دعبل ] فدعاه له ، فقال له : اذهب بهذا حتّى توصله إلى دِعبِل ، وأجاز المغني بجائزة عظيمة ، وتقدّم إلى الرّجل الّذي بعثه إلى دِعبِل أن يعرض عليه المصير إلى هارون فإن صار وإلّا أعفاه من ذلك ، فانطلق الرّسول حتّى أتى دِعبلًا في منزله ،
هامش
( 1 ) - [ الزّفرات : « له » ] .
( 2 ) - [ العوالم : « لحطّ » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الزّفرات ] .