هلّا بكيت على الحسين وقتله * إنّ البكاء على الحسين ليحمد
فلقد بكته من السّماء ملائك * زهر كرام راكعون وسجّد
لم يخفظوا حقّ النّبيّ محمّد * إذ جرعوه حرارة ما تبرد « 1 »
أنسيت إذ سارت إليه كتائب * فيها ابن سعد والطّغاة الجحّد
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العدوّ به وقلّ المسعد
ثمّ استباحوا الطّاهرات حواسراً * فالشّمل من بعد الحسين مبدّد
وتضعضع الإسلام يوم مصابه * فالدّين يبكي فقده والسّؤدد
كيف القرار وفي السّبايا زينب * تدعو شجا ، يا جدّنا ! يا أحمد !
هذا حسين بالسّيوف مقطّع * متخضّب بدمائه مستشهد
عارٍ بلا كفن صريع في الثّرى * تحت الحوافر والسّنابك يخضد
والطّيّبون بنوك قتلى حوله * فوق التّراب ذبائح لا تلحد
يا جدّ من ثكلي وطول مصيبتي * فيما أعاينه أقوم وأقعد
يا جدّ قد منعوا الفرات وقتلوا * عطشاً « 2 » فكان من الداء المورد « 2 »
يا جدّ إنّ الكلب يشرب آمناً * ريّاً ونحن عن الفرات نطرد
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 133 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 333 - 334
ولدعبل بن عليّ الخزاعيّ من قصيدة « 3 » طويلة جيّدة « 3 » :
جاؤوا من الشّام المشومة أهلها * بالشّوم « 4 » يقدم جندهم إبليس
لعنوا وقد لعنوا بقتل إمامهم * تركوه وهو مبضّع محموس « 5 »
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الزّفرات :« قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه * فالثّكل من بعد الحسين مبرّد »]
( 2 - 2 ) [ الزّفرات : « فليس لهم هنالك مورد » ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : « الطّويلة » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « للشّوم » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « مخموس » ] .