لئن قرّب الرّحمن من تلك مدّتي * وأخّر من عمري ووقت مماتي
شفيت ولم أترك بقلبي غصّة * وروّيت فيهم منصلي وقناتي
فيا وارثي علم النّبيّ وآله * عليكم سلام دائم النّفحات
إذا لم نُناج اللَّه في صلواتنا * بأسمائكم لم تقبل « 1 » الصّلوات
لقد آمنت نفسي بكم في حياتها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 129 - 132 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 340 - 344
ولدعبل من قصيدة أخرى طويلة :
أأسبلت دمع العين بالعبرات * وبتّ تقاسي شدّة الزّفرات
وتبكي على آثار آل محمّد * وقد ضاق منك الصّدر بالحسرات
ألا فأبكهم حقّاً وأجر عليهم * عيوناً لريب الدّهر منسكبات
ولا ننس في يوم الطّفوف مصابهم * بداهية من أعظم النّكبات
سقى اللَّه أجداثاً على طفّ كربلا * مرابع « 2 » أمطار من المزنات
وصلّى على روح الحسين وجسمه * طريحاً على النّهرين بالفلوات
قتيلًا بلا جرم ينادي لنصره * فريداً وحيداً أين أين حماتي
أأنسى « 3 » وهذا النّهر يطفح ظامئاً « 4 » * قتيلًا ومظلوماً بغير ترات
فقل لابن سعد أبعد اللَّه سعده * ستلقى عذاب النّار واللّعنات
سأندب طول الدّهر ما هبّت الصّبا * وأقنت بالآصال والغدوات
على معشر ضلّوا جميعاً عن الهدى * وألقوا رسول اللَّه بالكربات
لقد رفعوا رأس الحسين على القنا * وساقوا نساه حسّراً ولهات
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 132 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 339
هامش
( 1 ) - [ الزّفرات : « لم يقبل » ] .
( 2 ) - [ الزّفرات : « مرابيع » ] .
( 3 ) - [ الزّفرات : « أأنعي » ] .
( 4 ) - [ الزّفرات : « ضامئاً » ] .