تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1114

مساهمون:

ص١١١٤
ولكن الوجوه مكلّمات * وفوق صدورهم مجرى السّيول « 1 » أريق دم الحسين ولم يراعوا * وفي الأحياء أموات العقول « 2 » فدت نفسي جَبِينُكَ من جبين * جرى دمه على الخدّ الأسيل « 3 » أيخلو قلب ذي ورع ودين * من الأحزان والألم الطّويل « 4 » وأوصال الحسين ببطن قاع * ملاعب للدَبُورِ والقَبُول « 5 » بتربة كربلاء له ديار * نيام الأهل دارسة الطُلُوْل « 6 » تحيّات ومغفرة ورَوْحٌ * على تلك المحلّة والحُلُوْل « 7 » قتيل ما قتيل بني زياد ؟ * ألا بأبي ونفسي من قتيل برئنا يا رسول اللَّه ممّن * أصابك بالأذيّة والذُحُوْل « 8 »
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 279 - 281 وأيضاً لمنصور بن سلمة برواية أخرى :
متى يشفيك دمعك من همولِ * ويبردُ ما بقلبك من غليل « 9 » ألا يا ربَّ ذي حزن تعايا * بصبر فاستراح إلى العويل « 10 »
هامش
( 1 ) - مكلّمات : مجروحات . والسّيول : جمع السّيل : الماء الكثير المنحدر من المكان العالي . ( 2 ) - أي كأ نّما الأحياء حينما قتل الحسين عليه السلام كانت أموات العقول فلم تدركوا عظم الجناية الّتي وقعت وصدرت من البُغاة . ( 3 ) - كذا في أصلي ؛ ولعلّ الأسيل بمعنى السّائل . ( 4 ) - يعني أنّ كلّ من لم يحزن ولم يتأ لّم ممّا جرى على الحسين عليه السلام فليس من الدّين والورع في شيء . ( 5 ) - القاع : الأرض السّهلة المطمئنّة الّتي انفرجت عنها الآكام والجبال . والدبور - بفتح الدّال - : الرّيح الغربية الّتي تقابل الرّيح الصبا ؛ وهي الرّيح الشّرقيّة . والقبول : ريح الصّبا لأنّها تستقبل الدّبور . ( 6 ) - ديار : جمع دار : المسكن . محلُّ النزول . ونيام : جمع نائم . ودارسة : ممحيّة ذاهبة الأثر . والطُلول - بضم الطاء - : جمع الطّلل - بفتحها - : الموضع المرتفع . الآثار البارزة . ( 7 ) - المحلَّة : موضع النّزول . والحلول : جمع الحالِّ : النازل في مكان . ( 8 ) - الذّحول - بضمّ الذّال - : جمع ذَحل - بفتح فسكون - : الثّار . ( 9 ) - الهمول : الفيضان . والغليل : العطش الشّديد . حرارة الحزن . ( 10 ) - تعايا بصبر : عجز عن الصّبر . والعويل : رفع الصّوت بالبكاء .