متى يشفيك دمعك من همول * ويبرد ما بقلبك من غليل
قتيل ما قتيل بني زياد * ألا بأبي وامِّي من قتيل
غدت بيض الصّفائح والعوالي * بأيدي كلّ مؤتشب دخيل
معاشر أودعت أيّام بدر * صدورهم وديعات الغليل
فلمّا أمكن الإسلام شدّوا * عليه شدّة الحنق الصؤول
فوافوا كربلاء مع المنايا * بمرداة مسومة الخيول
وأبناء السّعادة قد تواصوا * على الحدثان بالصّبر الجميل
أيخلو قلب ذي ورع ودين * من الأحزان والهمّ الطّويل
وقد شرقت رماح بني زياد * بري من دماء بني الرّسول
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 623
وله رحمه الله من قصيدة برواية جماعة من الحفّاظ :
متى يشفيك دمعك من همول * ويبرد ما بقلبك من غليل « 1 »
وقد شرقت رماح بني زياد * بريّ من دماء بني الرّسول « 2 »
فؤادك والسلوّ فإنّ قلبي * ليأبى أن يعود إلى ذهول « 3 »
فيا طول الأسى من بعد قوم * أدير عليهم كأس الأفول « 4 »
تعاورهم أسنّة آل حرب * وأسياف قليلات الفلول « 5 »
فما وجدت على الأعقاب منهم * ولا الأنفاء آثال النّصول « 6 »
هامش
( 1 ) - الهمول : فيضان الدّمع وسيلانه . والغليل : حرارة الحزن . العطش الشّديد .
( 2 ) - شرقت : اجتذبت . انشقّت . والرّماح : جمع رمح وهو من الأسلحة المعروفة . والريُّ : بفتح الرّاء وكسرها : الشّرب المشبع .
( 3 ) - السُلُوُّ - كعلوٍّ - : نسيان الشّيء وهجره والذهول عن ذكره . والذّهول : الغفلة والنّسيان .
( 4 ) - الأسى - كعصى - : الحزن . وكأس الأفول كناية عن الفناء كمن يُسقى سمّاً مهلكاً ليموت .
( 5 ) - الفلول : الكلال وعدم القدرة على المضيِّ في المطلوب كما ينبغي .
( 6 ) - الأعقاب : جمع عَقَب : من يخلِّفه الشّخص بعده . والأنفاء كأ نّه جمع نفاية : ما يُلقى ويطرح لردائته . والنصول : جمع النّصل : سنان الرّمح .