أقول : وفي الكامل البهائيّ : [ . . . ] فقصد النّاس أن يهجموا على يزيد في داره ويقتلوه ، فاطّلع على ذلك مروان « 1 » وقال ليزيد : لا يصلح لك توقّف أهل بيت الحسين في الشّام ، فأعد لهم الجهاز وابعث بهم إلى الحجاز . « 2 »
القمي ، نفس المهموم ، / 451 - 452
فقصد النّاس أن يهجموا على يزيد في داره ويقتلوه ، فاطّلع على ذلك مروان وقال ليزيد : لا يصلح لك توقّف أهل بيت الحسين في الشّام فأعدّ لهم الجهاز ، وأبعث بهم إلى الحجاز . فهيّأ لهم المسير ، وبعث بهم إلى المدينة .
وفي النّاسخ : انتبه أهل الشّام من تلك الرّقدة واستيقظوا منها ، وعطّلت الأسواق ، وجعلوا يقولون : هذا رأس الحسين ابن بنت نبيّنا ما علمنا بذلك ، إنّما قالوا هذا رأس خارجيّ خرج بأرض العراق .
فبلغ ذلك الخبر إلى يزيد فاستعمل لهم الأجزاء من القرآن وفرّقها في المساجد ، وكانوا إذا صلّوا وفرغوا من الصّلاة وضعت الأجزاء بين أيديهم في مجالسهم ، حتّى يشتغلوا بها عن ذكر الحسين عليه السّلام والنّاس ما لهم حديث إلّا حديث الحسين عليه السّلام ، يقول الرّجل لصاحبه : يا فلان ! أما ترى إلى ما فعل بابن بنت نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم .
فبلغ ذلك يزيد وعرف أنّ أهل الشّام لا يشغلهم عن ذكر الحسين شاغل . فنادى النّاس أن يحضروا إلى الجامع ، فحضروا من كلّ جانب ومكان ، فلمّا تكامل النّاس قام فيهم خطيبا ، ثمّ قال : تقولون يا أهل الشّام ! أنا قتلت الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، واللّه ما قتلته ، ولا أمرت بقتله ، وإنّما قتله عاملي عبيد اللّه بن زياد .
هامش
( 1 ) - هذه الرّواية توافق قول من ذهب إلى أنّ مروان كان في ذلك الوقت في الشّام لا في الحجاز « منه » .
( 2 ) - ومردم قصد كردند بر خانهء يزيد هجوم برند وأو را بكشند ومروان از اين توطئه خبر شد وبه يزيد گفت : « مصلحت تو نيست كه أهل بيت حسين عليه السّلام را در شام نگه دارى . آنها را به حجاز فرست . »
كمرهاى ، ترجمهء نفس المهموم ، / 216