ثمّ قال : واللّه لأقتلنّ من قتله .
ثمّ دعا بالّذين تولّوا حرب الحسين عليه السّلام ، فأوقفوا بين يديه ، فالتفت إلى شبث بن ربعيّ ( لعنه اللّه ) ، وقال : ويلك أنت قتلت الحسين أم أنا أمرتك بقتله ؟ قال شبث : واللّه ما قتلته ، بل قتله المصابر بن رهيبة .
فأقبل يزيد عليه ، وقال : يا ويلك ! أنت قتلت الحسين أم أنا أمرتك به ؟ قال : لا واللّه ما قتلته ، بل قتله قيس بن الرّبيع .
فالتفت يزيد إلى قيس ، وقال : يا ويلك ! أنت قتلت الحسين أم أنا أمرتك بقتله ؟
قال : لا واللّه ما قتلته . قال : فمن قتله ؟ قال : قتله شمر بن ذي الجوشن ( لعنه اللّه ) .
فالتفت إلى شمر ، وقال : يا ويلك ! أنت قتلت الحسين أو أنا أمرتك بقتله ؟ فقال : لعن اللّه من قتله . قال : فمن قتله ؟ قال : سنان بن أنس النّخعيّ .
قال : فأقبل يزيد إليه وقال له : يا ويلك ! أنت قتلت الحسين أو أنا أمرتك بقتله ؟
قال : لعن اللّه من قتله .
فعند ذلك غضب يزيد غضبا شديدا من قولهم ، وقال لهم : يا ويلكم ! يحيل بعضكم على بعض . قال قيس بن الرّبيع : يا أمير المؤمنين ! أنا أقول لك من قتله ولي الأمان من القتل ؟ قال : نعم ، لك الأمان . قال : واللّه ما قتله إلّا الّذي عقد الرّايات ، وفرّق الأموال ، ووضع العطايا ، وسيّر الجيوش جيشا بعد جيش . فقال : يا ويلك ! من هو ؟ قال : واللّه ما قتل الحسين غيرك يا يزيد !
قال : فغضب يزيد من قوله ، وقام ، ودخل قصره ، ووضع الرّأس في طشت وغطّاه بمنديل ديبقيّ ، ووضعه في حجره ، ودخل إلى بيت مظلم ، وجعل يلطم على أمّ رأسه ويقول : ما لي وللحسين بن عليّ بن أبي طالب . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 184 - 186
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 902
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٠٢